حافظت مؤشرات الأسهم الأميركية على استقرارها إلى حد كبير يوم الجمعة 28 أغسطس/آب، بينما تابع المستثمرون نتائج الشركات وراقبوا كلمة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي كيفن وارش خلال ندوة جاكسون هول.
وتداول مؤشر S&P 500 بالقرب من مستويات الإغلاق السابقة، في حين تراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.1%، بينما لم يشهد مؤشر داو جونز الصناعي تغيراً يذكر.
وخلال مشاركته في الندوة السنوية للبنك المركزي بمدينة جاكسون هول في ولاية وايومنغ، أشار وارش إلى أن قراءات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي PCE ومؤشر أسعار المستهلك CPI خلال الصيف جاءت أفضل من التوقعات، لكنها لا تعكس في رأيه تحسناً واضحاً في الاتجاهات الأساسية للتضخم.
وأكد وارش ضرورة التأكد من أن التضخم الأساسي يتجه بوضوح وبسرعة مناسبة نحو المستوى المستهدف، مشيراً إلى أن عدم تحقق ذلك يعني استمرار الحاجة إلى اتخاذ إجراءات إضافية من جانب الاحتياطي الفيدرالي.
وبحسب أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME Group، ارتفعت يوم الجمعة احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال سبتمبر إلى أكثر من 40%، وفق رهانات المتداولين في سوق العقود الآجلة للأموال الفيدرالية، مقابل 35.4% في اليوم السابق.
وقفز سهم شركة Gap بنحو 20% رغم تباين نتائجها الفصلية، بعدما كشفت شركة التجزئة عن تعيين رئيس تنفيذي جديد لعلامة Old Navy التي تواجه تحديات. وعلى الجانب الآخر، تراجع سهم Marvell Technology بنحو 7% عقب إعلان الشركة توقعات لهامش إجمالي معدل للربع الحالي جاءت دون تقديرات السوق.
وكانت الأسهم الأميركية قد ارتفعت يوم الخميس، بدعم رئيسي من قفزة سهم Nvidia بنحو 9% عقب إعلان نتائج أعمال الشركة. كما سجل قطاع التكنولوجيا ومؤشرا S&P 500 وناسداك المركب أفضل أداء يومي لهم منذ 4 أغسطس/آب.
وتابع المستثمرون كلمة وارش في الندوة السنوية بولاية وايومنغ بحثاً عن مؤشرات توضح المسار المحتمل لأسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة. ورغم أن الكلمة لا تُلقى ضمن اجتماع رسمي للسياسة النقدية، فإن تصريحات مسؤولي الفيدرالي في جاكسون هول تحظى عادة باهتمام كبير من الأسواق.
وأبدى وارش مخاوفه من استمرار ارتفاع التضخم، لكنه لم يكشف عما إذا كان يرى ضرورة لرفع أسعار الفائدة، كما تجنب تحديد الظروف التي قد تدفعه إلى المطالبة بتغيير توجه السياسة النقدية.
وخلال كلمته، لم يقدم وارش التزاماً واضحاً بما يعرف بالتوجيهات المستقبلية، أي الإشارات اللفظية المتعلقة بنوايا البنك المركزي، كما لم يحدد ما يُعرف بدالة الاستجابة، التي توضح الظروف الاقتصادية التي قد تستدعي تعديل أسعار الفائدة.
وبدلاً من توجيه الأسواق نحو قرار محدد، ركز وارش على رؤيته وفلسفته في وضع السياسات النقدية، مع تجنب إعطاء إشارات مباشرة بشأن الإجراءات التي قد يراها ضرورية لتحقيق تفويض الاحتياطي الفيدرالي المزدوج المتمثل في استقرار الأسعار ودعم التوظيف الكامل.
وقال وارش في كلمة أعدها لإلقائها أمام عدد من صناع السياسة في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة واقتصاديين وإعلاميين إنه يتبنى نهجاً منظماً ومنضبطاً بدلاً من الالتزام بقرار بعينه.
وتشير العقود الآجلة للأموال الفيدرالية إلى احتمال يبلغ نحو 64% لإبقاء البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل، وفق بيانات أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME.
وقالت ناتاليا لوجيفسكي، العضو المنتدب لدى سيفك لإدارة الأصول، إن المستثمرين لا يملكون خبرة كبيرة في أسلوب وارش في الحديث، موضحة أن الرؤساء الجدد يستخدمون منصة جاكسون هول لوضع الإطار الذي سيحدد فترة قيادتهم، وأن لغته ستصبح مرجعاً عند تقييم البيانات الاقتصادية خلال العام المقبل.
وتتجه المؤشرات الأميركية الرئيسية الثلاثة إلى إنهاء الأسبوع على مكاسب، مع توقع ارتفاع داو جونز وS&P 500 بنحو 1%، بينما يتجه ناسداك لتحقيق مكاسب تتجاوز 1%.
وفي حال أنهى داو جونز الأسبوع مرتفعاً، فسيكون ذلك أول أسبوع يحقق فيه مكاسب بعد أسبوعين متتاليين من التراجع.
قطاع تكنولوجيا المعلومات يحقق أكبر مكاسب مقارنة ببقية قطاعات S&P 500 منذ 2001
أنهى قطاع تكنولوجيا المعلومات في مؤشر S&P 500 جلسة الخميس مرتفعاً بنسبة 3.4%، في الوقت الذي أغلقت فيه جميع القطاعات الأخرى على انخفاض.
ويمثل هذا أكبر ارتفاع منفرد لقطاع تكنولوجيا المعلومات في جلسة تتراجع خلالها بقية القطاعات منذ 22 مارس/آذار 2001، عندما صعد القطاع بنحو 6.5%.
ويأتي قطاع تكنولوجيا المعلومات في المرتبة الثانية بين قطاعات المؤشر الـ11 من حيث الأداء منذ بداية العام، بعدما حقق مكاسب بلغت 23.7%، خلف قطاع الطاقة الذي ارتفع بنحو 37.7% خلال الفترة نفسها.
أسهم مارفيل تتراجع 7% رغم زيادة الإيرادات 37% وتوقعات نمو قوية
هبط سهم Marvell Technology بنحو 7% خلال تعاملات وول ستريت، رغم تجاوز الشركة توقعات السوق لإيرادات الربع الثاني، بعدما جاءت توقعاتها المحدثة للسنة المالية 2028 دون مستوى التطلعات المرتفعة للمستثمرين.
وأعلنت الشركة المتخصصة في صناعة الرقائق أنها تتوقع حالياً نمو الإيرادات بنحو 50% على أساس سنوي لتصل إلى قرابة 18 مليار دولار، مقارنة بتوقع سابق بلغ 16.5 مليار دولار.
وارتفعت إيرادات الشركة خلال الربع المالي الثاني بنسبة 37% إلى 2.7 مليار دولار، متجاوزة التوجيهات التي أعلنتها في مايو/أيار بنحو 39 مليون دولار.
وتنتج مارفيل رقائق مخصصة للشبكات والاتصالات ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، إلا أن الشركة قدمت معلومات محدودة بشأن توقعاتها للسنة المالية 2028، الأمر الذي خيب آمال المستثمرين الذين كانوا يتوقعون أن تسهم شراكتها مع غوغل، التي تبلغ قيمتها 12.2 مليار دولار من الأسهم، في تعزيز الأرباح بدرجة أكبر.
وكان سهم الشركة منخفضاً بنحو 7% في أحدث التداولات، رغم ارتفاعه بنسبة 184% منذ بداية العام، مدفوعاً بقوة الطلب على منتجاتها المستخدمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
















