تحرّكت العقود الآجلة للأسهم الأميركية قرب مستوياتها المستقرة مساء الاثنين 16 مارس، عقب تعافي المؤشرات الرئيسية بدعم من تراجع أسعار النفط.
وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي بنحو 48 نقطة أو 0.1%، كما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.1%، وهبطت أيضًا العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بالنسبة ذاتها.
وفي ختام جلسة الاثنين، أغلقت المؤشرات الأميركية على ارتفاع، مدفوعة بصعود قوي في أسهم التكنولوجيا، ما ساعد وول ستريت على التعافي بعد أسبوع آخر من الخسائر، في وقت تراجعت فيه أسعار النفط وسط متابعة المستثمرين لتطورات الحرب الإيرانية.
وصعد مؤشر داو جونز بنحو 387 نقطة، أي ما يعادل 0.8%، ليغلق عند 46,946.41 نقطة. كما ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.01% مسجلًا 6,699.38 نقطة، في حين زاد مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1.22% ليصل إلى 22,374.178 نقطة عند الإغلاق.
وشهدت أسهم شركة ميتا ارتفاعًا بأكثر من 2% بعد تقرير وصفته الشركة بـ”التخميني” أشار إلى نيتها تسريح أكثر من 20% من موظفيها. كذلك ارتفعت أسهم إنفيديا بأكثر من 1% قبيل انطلاق مؤتمرها العالمي للتكنولوجيا GTC يوم الاثنين.
وجاءت هذه التحركات بعد أن أنهى مؤشر ستاندرد آند بورز 500 أسبوعه الثالث على التوالي من التراجع، مسجلًا أدنى مستوى له هذا العام يوم الجمعة.
وكانت أسعار النفط قد ارتفعت خلال الأسبوع الماضي، حيث تجاوز خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ عام 2022، مدعومًا بتوقف فعلي لحركة الملاحة في مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب.
لكن خلال تداولات الاثنين، تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3% ليستقر دون 95 دولارًا للبرميل بعد أن تخطى 100 دولار خلال الليل، كما انخفض خام برنت بأكثر من 1% ليصل إلى نحو 101 دولار للبرميل.
وجاء هذا التراجع عقب تصريحات وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لقناة CNBC، والتي أشار فيها إلى سماح الولايات المتحدة بمرور ناقلات النفط الإيرانية عبر مضيق هرمز. كما ساهم تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال، نقلًا عن مسؤولين، يفيد بقرب إعلان تحالف دولي لمرافقة السفن في المضيق، في الضغط على الأسعار.
وفي سياق متصل، أمر الرئيس دونالد ترامب يوم الجمعة بتنفيذ ضربات على مواقع عسكرية إيرانية في جزيرة خرج، ورغم عدم تأثر منشآت النفط، فإنه أشار إلى إمكانية استهدافها إذا استمرت إيران في إغلاق المضيق.
وعلى صعيد نتائج الأعمال، من المنتظر أن تعلن شركات لولوليمون ودوكوساين وأوكلو نتائجها يوم الثلاثاء.
كما يترقب المستثمرون قرار مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي بشأن أسعار الفائدة، والمقرر صدوره يوم الأربعاء، في ظل تراجع التوقعات بخفض الفائدة نتيجة تصاعد المخاوف التضخمية منذ اندلاع الحرب، وفقًا لبيانات أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME.















