استقرت العقود الآجلة للأسهم الأميركية خلال تعاملات مساء الأحد 11 أكتوبر تشرين الأول، بعدما حققت المؤشرات الرئيسية مكاسب أسبوعية، وسط استعداد المستثمرين لأسبوع مزدحم بإعلانات الأرباح وصدور بيانات جديدة عن التضخم.
وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 9 نقاط، بما يعادل 0.02%، فيما صعدت العقود الآجلة لمؤشري ستاندرد آند بورز 500 وناسداك 100 بنسبة 0.03% و0.07% على التوالي.
وخلال جلسة الجمعة، أنهى مؤشر ناسداك المركب التداولات مرتفعاً بنسبة 0.64% عند 27,366.17 نقطة، بينما تقدم مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.59% ليغلق عند 7,811.54 نقطة. كما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 423.31 نقطة، أو 0.83%، مسجلاً 51,654.95 نقطة عند الإغلاق.
وسجلت الأسهم أعلى مستوياتها خلال جلسة الجمعة عقب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن نظيره الروسي فلاديمير بوتين وافق على تزويد الأسواق الأميركية والعالمية بالديزل.
لكن المخاوف المتعلقة بأسعار الطاقة عادت إلى الواجهة بعد تصريحات أدلى بها ترامب خلال عطلة نهاية الأسبوع، أشار فيها إلى أنه يدرس الانضمام إلى السعودية في مواجهتها مع جماعة الحوثيين في اليمن، عقب هجوم جديد أسفر عن سقوط ضحايا واستهدف مطار الرياض الدولي. وأثارت هذه التصريحات مخاوف من احتمال اتساع نطاق التوترات الإقليمية.
وفي تحركات الشركات، ارتفع سهم سبيس إكس بنسبة 1% يوم الجمعة، بعدما أعلنت الشركة العاملة في قطاع الفضاء والأقمار الصناعية، بقيادة إيلون ماسك، عن اتفاق للاستحواذ على محفظة من الطيف الترددي تغطي الولايات المتحدة. وفي المقابل، تراجعت أسهم إيه تي آند تي وفيريزون وتي موبايل، وسط مخاوف من أن تؤدي الصفقة إلى تصاعد المنافسة في قطاع الاتصالات.
كما حققت مجموعة من شركات التكنولوجيا مكاسب خلال الجلسة نفسها، بالتزامن مع ارتفاع سهم سبيس إكس. وكانت شركات البرمجيات من أبرز الرابحين، إذ صعد سهم بالو ألتو نتوركس بنسبة 5%، وارتفع سهم كراود سترايك بنسبة 4%، بينما قفز سهم بالانتير تكنولوجيز بنسبة 5%. كذلك ارتفع سهم مايكروسوفت بنسبة 2%، وزاد سهم أمازون، إحدى شركات مجموعة «السبعة الرائعون»، بنسبة 3%.
وخارج قطاع التكنولوجيا، سجلت أسهم الرعاية الصحية أداءً قوياً، مع ارتفاع أسهم ميرك وجيلياد ساينسز بأكثر من 2% لكل منهما. كما صعدت أسهم شركات اللقاحات، ومن بينها موديرنا، وسط تفاؤل بشأن جهود المعاهد الوطنية للصحة لتطوير لقاحات تستهدف السرطان.
نتائج الأرباح المرتقبة تدعم توقعات الأسواق الأميركية
واجهت أسهم التكنولوجيا، ولا سيما الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ضغوطاً خلال جلسة الخميس، بعدما أفادت شبكة سي إن بي سي بأن شركة أوبن إيه آي أبلغت المستثمرين بتحقيق إيرادات سنوية بلغت 50 مليار دولار حتى نهاية سبتمبر أيلول. وكانت تقارير قد تداولت الشهر الماضي رقماً يصل إلى 68 مليار دولار، إلا أن مصدراً مطلعاً أوضح أن هذا الرقم يتضمن أيضاً إجمالي الإيرادات المحققة عبر الشركاء.
ويعوّل المستثمرون على موسم نتائج الربع الثالث لمساعدة الأسهم الأميركية على مواجهة الاضطرابات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خاصة مع توقعات بتحقيق الشركات نتائج قوية. ووفقاً لجون باترز من شركة فاكت سيت، يُتوقع أن تنمو أرباح الشركات المدرجة في مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 29.6% خلال الربع الثالث.
وفي حال تحقق هذه التوقعات، سيكون ذلك الربع الرابع على التوالي الذي يسجل فيه المؤشر نمواً في الأرباح يتجاوز 25%، مدعوماً بالتوسع المتسارع في إنشاء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
ومن المنتظر أن يبلغ موسم إعلانات الأرباح ذروته خلال الأسبوع المقبل، مع إعلان عدد من البنوك الكبرى وشركات بارزة عن نتائجها المالية، من بينها جونسون آند جونسون ويونايتد هيلث، اللتان ستعلنان نتائجهما يوم الثلاثاء، إلى جانب ويلز فارغو وسيتي غروب.
ورغم تفاؤل مايكل موناغان من شركة فاوندر إي تي إفز بأداء الأسهم حتى نهاية العام، مدفوعاً بالنمو المتوقع لأرباح الشركات، فإنه حذّر من أن الصراع في الشرق الأوسط وانعكاساته على أسعار النفط قد يفرضان ضغوطاً على السوق. ويأتي ذلك رغم تصريحات ترامب بأن الولايات المتحدة لن تشن هجوماً على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في مطلع الشهر المقبل.
وأوضح مدير المحفظة الاستثمارية في تصريحات لقناة سي إن بي سي أن الصراع يمثل عاملاً يحد من قدرة السوق على الاستفادة الكاملة من قوة نتائج الشركات على المدى القريب، مشيراً إلى أن المستثمرين لم يأخذوا في الحسبان احتمال اندلاع حرب أكثر حدة واتساعاً من حيث النطاق الجغرافي أو العمليات العسكرية المباشرة.
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، يترقب المستثمرون صدور مؤشر أسعار المستهلكين صباح الأربعاء، بحثاً عن إشارات إلى تراجع التضخم في القطاعات غير المرتبطة بالطاقة.
كما ستوفر بيانات مؤشر أسعار المنتجين وأرقام مبيعات التجزئة، المقرر نشرها يوم الخميس، مؤشرات إضافية بشأن اتجاهات التضخم ومستويات إنفاق المستهلكين، بما قد يؤثر في توقعات الأسواق وتحركات الأسهم الأميركية.















