استقرت العقود الآجلة للأسهم الأميركية ليلة الثلاثاء 2 ديسمبر/كانون الأول بعد تعافي المؤشرات الرئيسية جزئياً من خسائر الجلسة السابقة، مدفوعةً بالتفاؤل بشأن خفض أسعار الفائدة وانتعاش أسهم قطاع الذكاء الاصطناعي.
وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 18 نقطة، أي أقل من 0.1%، بينما صعدت العقود الآجلة لمؤشري ستاندرد آند بورز وناسداك 100 بنفس النسبة تقريباً.
وفي تداولات ما بعد الإغلاق، سجلت أسهم شركة مارفيل تكنولوجي ارتفاعاً بنسبة 15% بعد تجاوز أرباحها وإيراداتها توقعات وول ستريت للربع الثالث، فيما ارتفع سهم أميركان إيغل أوتفترز بأكثر من 10% بعد رفع الشركة توقعاتها السنوية، مشيرةً إلى بداية قوية لموسم التسوق في العطلات.
وفي ختام تعاملات وول ستريت يوم الثلاثاء، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 185 نقطة، أي بنسبة 0.4%، وصعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.2% مغلقاً عند 6,829.37 نقطة، بينما أغلق مؤشر ناسداك المركب مرتفعاً بنحو 0.6% عند 23,413.674 نقطة.
وسجلت بيتكوين ارتفاعاً بنسبة 7% لتعوض جزءاً من خسائرها السابقة، فيما دعم انتعاش أسهم شركات التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي السوق، حيث عكست شركات مثل أوراكل مسارها بعد خسائر الجلسة السابقة، كما ارتفعت أسهم إنفيديا بنسبة تقارب 2%.
بدأت المؤشرات الأميركية الأسبوع على انخفاض بعد إنهاء سلسلة مكاسب استمرت خمسة أيام يوم الاثنين، وسط ضغوط معنويات العزوف عن المخاطرة نتيجة المخاوف بشأن استمرار التضخم وارتفاع التقييمات وتأثير الإنفاق على الذكاء الاصطناعي على المستثمرين.
على الرغم من الأداء السلبي لشهر نوفمبر في قطاع التكنولوجيا، إلا أن المستثمرين يترقبون محفزات قد تدعم ارتفاع السوق في نهاية العام.
ويشعر المتداولون حالياً بتفاؤل بشأن إعلان الاحتياطي الفيدرالي المرتقب خفض أسعار الفائدة في 10 ديسمبر، مع توقعات الأسواق التي تشير إلى احتمال يزيد عن 87% للخفض، وفق أداة CME FedWatch، وهو مستوى أعلى بكثير من التقديرات في منتصف نوفمبر.
وقال مارك هاكيت، كبير استراتيجيي السوق في Nationwide: “يستمر دعم التفاؤل في الأسواق بالعوامل الفنية والأساسية مع اقتراب نهاية العام، فديسمبر عادةً شهر قوي موسمياً، مع استقرار تدفقات الصناديق، وتحسن مؤشرات المخاطر، وارتفاع مؤشر S&P 500 فوق المتوسط المتحرك لـ50 يوماً، وتحسن نطاق التداول، رغم استمرار ضعف المعنويات تاريخياً”. وأضاف: “يركز المتشائمون على القلق بشأن استدامة النمو في الذكاء الاصطناعي وارتفاع التقييمات”.
ويميل شهر ديسمبر إلى أن يكون فترة قوية للسوق، حيث يحقق مؤشر ستاندرد آند بورز 500 في المتوسط مكاسب تزيد عن 1%، ما يجعله ثالث أفضل شهر في العام منذ عام 1950 وفق تقويم متداولي الأسهم.
















