لم تسجّل العقود الآجلة للأسهم تغييرات تُذكر يوم الثلاثاء 9 ديسمبر، وذلك قبل صدور القرار المتوقع من الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، بحسب ما أفادت به شبكة CNBC.
انخفضت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 7 نقاط، أي ما يعادل 0.01%. فيما بقيت العقود الآجلة لكل من مؤشر S&P 500 ومؤشر ناسداك 100 مستقرة قرب مستوى التعادل.
وشهدت الأسهم في الجلسات الأخيرة حركة محدودة بين صعود طفيف وهبوط محدود، مع ترقب المستثمرين لاجتماع الفيدرالي هذا الأسبوع، وهو الاجتماع الأخير خلال العام. وتشير التوقعات على نطاق واسع إلى أن الفيدرالي سيجري الخفض الثالث على التوالي للفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، حيث تُظهر عقود الفائدة المستقبلية احتمالًا بنحو 87% لحدوث هذا الخفض وفق أداة CME FedWatch.
ولا تزال مواقف أعضاء لجنة السوق المفتوحة متباينة؛ فبعضهم يرى أن خفض الفائدة ضروري للحيلولة دون مزيد من التدهور في سوق العمل، بينما يخشى آخرون أن يتسبب خفض إضافي في تعزيز الضغوط التضخمية. وينتظر المستثمرون وضوح هذه الرؤى من خلال البيان الذي سيصدر بعد الاجتماع، إضافة إلى المؤتمر الصحفي الذي سيعقده رئيس الفيدرالي جيروم باول بعد ظهر الأربعاء.
وسجلت الأسواق أداءً متواضعًا في الجلسة السابقة؛ إذ أغلق مؤشر S&P 500 منخفضًا بنسبة 0.1%، بينما تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 0.4% تحت ضغط هبوط سهم JPMorgan. وفي المقابل، ارتفع مؤشر ناسداك المركب ذو الثقل التكنولوجي بنسبة 0.1% بدعم من أسهم Broadcom وTesla وAlphabet.
كما لوحظت عمليات انتقال بين القطاعات، حيث لامس مؤشر راسل 2000 للشركات الصغيرة مستوى قياسيًا جديدًا خلال التداولات اليومية الثلاثاء، مستفيدًا من توقعات خفض الفائدة. وتستفيد الشركات الصغيرة عادةً من تراجع الفائدة نظرًا لارتباط تكلفة الاقتراض لديها بشكل وثيق بأسعار السوق، مما يعزز هوامش أرباحها.
وأشار دوغ بيث، كبير استراتيجيي الأسهم العالمية في معهد الاستثمار لدى Wells Fargo، إلى أن مؤشر راسل 2000 كان متراجعًا مقارنة بأداء S&P 500 خلال العام، لكنه عاد للصعود منذ 21 نوفمبر وتفوق على المؤشر العام منذ ذلك الحين.
وأضاف بيث أن التحسن الأخير في أداء الأسهم الصغيرة يتسق مع توقعات اتساع نطاق المشاركة السوقية، لافتًا إلى أن المستثمرين بدأوا ينظرون إلى ما بعد مرحلة الضعف الاقتصادي الراهنة، متوقعين تحسنًا تدريجيًا في النمو حتى عام 2026 مدعومًا بعوامل هيكلية إيجابية مثل التخفيضات الضريبية المرتقبة التي ستوفر أكبر استردادات منذ عام 2021، وتراجع الأعباء التنظيمية، واستمرار الفيدرالي في خفض الفائدة، ونمو الإنفاق الرأسمالي في القطاع التكنولوجي.















