تراجعت الأسهم الأوروبية يوم الجمعة، ليحقق المؤشر الرئيسي أول انخفاض أسبوعي له في ثلاثة أسابيع، في ظل سعي المستثمرين لمعرفة وتيرة التيسير النقدي المتوقع في منطقة اليورو العام المقبل، وسط مخاوف بشأن تباطؤ النمو الاقتصادي واحتمالية اندلاع حرب تجارية.
أنهى مؤشر ستوكس 600 الأوروبي الجلسة بتراجع بنسبة 0.5%، مسجلاً أدنى مستوى له منذ أكثر من أسبوع، ليغلق الأسبوع على انخفاض بنحو 0.8%.
اتسمت أسواق الأسهم هذا الأسبوع بالتقلبات، حيث كان المستثمرون يقيمون إجراءات التحفيز الصينية، بالإضافة إلى بيانات التضخم من الولايات المتحدة ومنطقة اليورو، فضلاً عن خفض البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة للمرة الرابعة هذا العام يوم الخميس الماضي.
أيد أربعة من صناع السياسات في البنك المركزي الأوروبي مزيدًا من خفض الفائدة بشرط أن يظل التضخم مستقراً عند هدفه المحدد بنسبة 2% كما هو متوقع. ويتوقع المتعاملون خفض الفائدة بمقدار 112 نقطة أساس بنهاية العام المقبل.
وتراجع مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 0.1% وسط تكهنات المستثمرين بشأن سياسات الحكومة الجديدة بقيادة فرانسوا بايرو وتقييم قدرة الحكومة على معالجة المشكلات المالية في البلاد.
وكانت أسهم قطاع الرعاية الصحية من أكبر الخاسرين، حيث هبط سهم نوفو نورديسك بنسبة 3.9%، وهو أكبر انخفاض في مؤشر ستوكس 600.
من ناحية أخرى، سجل قطاع شركات التأمين مكاسب بنسبة 1.2% ليقود الارتفاعات بين القطاعات، حيث ارتفع سهم ميونيخ ري بنسبة 5.5% بعد إعلان الشركة أنها تستهدف تحقيق 6 مليارات يورو (حوالي 6.27 مليار دولار) من صافي الربح العام المقبل.
كما سيتركز الانتباه على السياسة الألمانية، حيث من المتوقع أن يجري المستشار أولاف شولتس تصويتًا على الثقة في البرلمان يوم الاثنين، وهو تحرك قد يمهد الطريق لإجراء انتخابات مبكرة بعد انهيار الائتلاف الحاكم المكون من ثلاثة أحزاب.
وأعلن البنك المركزي الألماني (البوندسبنك) أن الاقتصاد الألماني سينكمش للعام الثاني على التوالي في 2024، وأن تعافيه سيكون بطيئًا وقد يتفاقم الوضع نتيجة الحرب التجارية المحتملة مع الولايات المتحدة.
















