سجلت الأسهم الأوروبية أداءً متبايناً خلال تعاملات يوم الاثنين 7 سبتمبر/ أيلول، في الوقت الذي اتجهت فيه أسواق منطقة آسيا والمحيط الهادئ إلى الارتفاع بشكل عام. ويترقب المستثمرون التطورات الجديدة بشأن التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف متزايدة من تأثيرها في التضخم، إلى جانب تنامي التوقعات برفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة خلال وقت لاحق من هذا الأسبوع.
وصعد مؤشر ستوكس 600 الأوروبي الرئيسي بنسبة 0.12%، وسط تداولات جاءت دون مستوياتها المعتادة بسبب إغلاق أسواق الأسهم الأميركية احتفالاً بعطلة رسمية.
وانخفض مؤشر داكس الألماني بنسبة 0.20% إلى 25,998.18 نقطة، بعد تصدر حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف انتخابات ولاية ساكسونيا-أنهالت خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعدما حصل على 44% من الأصوات وفق استطلاعات الناخبين لدى الخروج من مراكز الاقتراع، وهو ما شكل ضربة قوية للمستشار فريدريش ميرتس.
وفي بريطانيا، ارتفع مؤشر فوتسي 100 بنسبة 0.18% ليصل إلى 10,843.48 نقطة، كما صعد مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 0.44%، مسجلاً 8,313.32 نقطة، في المقابل، تراجع مؤشر فوتسي إم آي بي الإيطالي FTSE MIB بنحو 0.1%.
أسعار النفط ترتفع مع استمرار اضطرابات الشرق الأوسط
ارتفعت أسعار النفط في ظل استمرار الاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط، بعدما نفذت الولايات المتحدة هجوماً على ثلاث ناقلات نفط إيرانية خلال عطلة نهاية الأسبوع، بينما أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن إيران استهدفت سفناً حربية أميركية باستخدام صواريخ باليستية.
وصعد خام برنت، المرجع العالمي لأسعار النفط، بنسبة 1.34% إلى 97.57 دولاراً للبرميل، في حين ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.87% لتصل إلى 92.30 دولاراً للبرميل.
ومع تراجع فرص التوصل إلى اتفاق مع إيران، قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت يوم الأحد إن إبرام اتفاق نووي مع طهران قد لا يكون قريباً.
وأوضح رايت في تصريحات لشبكة ABC News أن التوصل إلى اتفاق نووي ليس أمراً مؤكداً، مشيراً إلى احتمال الاضطرار إلى انتظار الإدارة الإيرانية المقبلة من أجل إبرام اتفاق، في ظل عدم وضوح المسار الحالي.
وساهم ارتفاع أسعار النفط في زيادة المخاوف المرتبطة بالتضخم، الأمر الذي يدعم مبررات البنوك المركزية لمواصلة اتباع سياسة نقدية أكثر تشدداً.
وتسعّر الأسواق على نطاق واسع احتمال رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس يوم الخميس، في حين تترقب الأسواق بيانات أسعار المستهلكين الأميركية والتضخم المقرر صدورها في وقت لاحق من الأسبوع، بعد أن عززت بيانات الوظائف القوية التوقعات برفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال الشهر الجاري.
سهم شركة “نوردكس” الألمانية لتصنيع توربينات الرياح يقفز بأكثر من 9%
تصدر سهم شركة نوردكس Nordex قائمة الأسهم الأفضل أداءً على مؤشر ستوكس 600 الأوروبي خلال التعاملات، بعدما قفز بنسبة 9.79%، عقب رفع محللي بنك أوف أميركا توصيتهم للسهم إلى “الشراء”.
ووضع محللو البنك سعراً مستهدفاً لسهم الشركة عند 54 يورو، مع توقعات بإمكانية رفع إدارة نوردكس مستهدفات هوامش الأرباح على المدى المتوسط. كما أشاروا إلى قوة الطلبات في السوق الأميركية وتحسن استقرار سلاسل التوريد باعتبارهما من أبرز العوامل الداعمة للسهم.
تراجع أسهم نوفارتس بعد إخفاق دواء لخفض الكوليسترول في المرحلة النهائية من التجارب السريرية
تراجعت أسهم نوفارتس Novartis بما يصل إلى 2% خلال تعاملات صباح الاثنين، بعدما أعلنت الشركة أن عقاراً تجريبياً لم ينجح في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية خلال المرحلة الأخيرة من التجارب السريرية مقارنة بالدواء الوهمي.
وقالت نوفارتس بعد إغلاق السوق يوم الجمعة إن دواء بيلاكارسين نجح في خفض مستويات الكوليسترول، لكنه لم يؤدِ إلى نتائج سريرية إيجابية، دون أن توضح طبيعة الفائدة التي كان من الممكن تحقيقها.
وأوضح كبير المسؤولين الطبيين في الشركة، شري رام أرادي، أن النتائج لم تكن وفق التوقعات، لكنها توفر أدلة علمية مهمة حول العلاقة بين خفض البروتين الدهني (أ) ومخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وقد تسهم في تطوير أساليب مستقبلية لإدارة هذه المخاطر.
ويأتي بيلاكارسين ضمن مجموعة من الأدوية التي تعمل نوفارتس على تطويرها، في وقت وصف فيه الرئيس التنفيذي فاس ناراسيمهان وضع براءات الاختراع بأنه “أصعب أزمة براءات اختراع في تاريخ الشركة”، بعد انتهاء حماية عدد من الأدوية الرئيسية ومواجهة الشركة منافسة من الأدوية الجنيسة.
وكانت التوقعات تشير إلى إمكانية وصول قيمة صفقة بيلاكارسين إلى مليارات الدولارات، إلا أن المحللين أبدوا حذراً بين المستثمرين قبيل صدور نتائج التجارب.
وتكتسب التجارب السريرية المقبلة لنوفارتس أهمية متزايدة، خصوصاً التجارب الخاصة بعقار ديل-ديسيران التجريبي لعلاج ضمور العضلات، الذي وافقت الشركة على الاستحواذ عليه ضمن صفقة شراء شركة أفيديتي العام الماضي بقيمة 12 مليار دولار.
وتراجع سهم شركة أيونيس للأدوية المدرجة في الولايات المتحدة، والتي تتعاون مع نوفارتس في تطوير بيلاكارسين، بنسبة 10% خلال التداولات الممتدة، بينما انخفض سهم شركة أمجن Amgen، التي تطور علاجاً مماثلاً، بنحو 5%.
















