سجلت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية تراجعاً خلال تداولات ليلة الثلاثاء، الموافق 15 أبريل/نيسان، في ظل ترقب المستثمرين لصدور تقرير مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة، إلى جانب نتائج أعمال عدد من الشركات الكبرى عن الربع الأول من العام.
وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر Dow Jones الصناعي بنحو 159 نقطة، أي ما يعادل انخفاضاً بنسبة 0.4%. كما هبطت العقود الآجلة لمؤشري S&P 500 وNasdaq المركب بنسبة 0.8% و1.2% على التوالي.
وفي تداولات ما بعد الإغلاق، هوت أسهم شركة Nvidia بأكثر من 6% عقب إعلانها عن خسائر فصلية تُقدّر بـ5.5 مليار دولار، نتيجة الرسوم المفروضة على صادراتها من وحدات معالجة الرسومات (GPU) من طراز H20 إلى الصين ودول أخرى.
يأتي هذا التراجع في العقود الآجلة بعد جلسة تداول عادية نسبياً يوم الثلاثاء، انتهت بانخفاض جماعي للمؤشرات الثلاثة الرئيسية، بعد يومين من المكاسب. فقد خسر مؤشر Dow Jones نحو 156 نقطة (0.4%)، بينما انخفض S&P 500 بنسبة 0.2%، وأغلق Nasdaq المركب على تراجع طفيف بنسبة 0.05%.
وكانت الأسواق قد شهدت بعض الهدوء بعد فترة من التذبذب الكبير، عقب إعلان إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن فرض رسوم جمركية متبادلة في الثاني من أبريل. ومنذ ذلك الحين، تراجع كل من Dow Jones وNasdaq المركب بنسبة 4.4%، بينما انخفض مؤشر S&P 500 بنسبة 4.8%.
وفي هذا السياق، حذر محمد العريان، كبير المستشارين الاقتصاديين في شركة أليانز، من أن هذا الهدوء قد لا يدوم طويلاً. وقال في مقابلة مع قناة CNBC يوم الثلاثاء:
“في جوهر الأمر، لا تزال اللعبة مستمرة بين الصين والولايات المتحدة على حافة التصعيد، كما أن العلاقة بين الإدارة الأمريكية والاحتياطي الفيدرالي تشهد توتراً مماثلاً. لذا، يجب أن نُرحب بالهدوء، لكن لا ينبغي أن نعتبره وضعاً دائماً، لأنني أتوقع عودة التقلبات إلى الأسواق”.
ويترقب المستثمرون صباح الأربعاء صدور تقرير مبيعات التجزئة لشهر مارس، والذي يُتوقع أن يُظهر ارتفاعاً بنسبة 1.2% مقارنة بزيادة طفيفة قدرها 0.2% في فبراير، وفقاً لاستطلاع أجرته Dow Jones. وتأتي هذه البيانات في ظل قلق المستهلكين بشأن التضخم والأوضاع الاقتصادية.
كما من المنتظر أن تُصدر بيانات الإنتاج الصناعي والإنتاج التصنيعي، والتي ستكون موضع متابعة عن كثب من جانب المستثمرين.
إضافة إلى ذلك، يُعد الأربعاء يوماً مهماً ضمن موسم إعلان الأرباح، حيث من المرتقب أن تعلن شركات مثل Travelers، وU.S. Bancorp، وAbbott Labs، وASML، وCitizens Financial عن نتائجها الفصلية.















