أنهت غالبية البورصات الخليجية تداولات الأسبوع على خسائر، بعد تصاعد الهجمات التي استهدفت ناقلات النفط في مضيق هرمز إلى أعلى مستوياتها خلال فترة الحرب، بالتزامن مع هجمات دامية طالت مطارين سعوديين، ما ساهم في اتساع رقعة الصراع الإقليمي.
وانعكست التطورات الأمنية سريعاً على حركة الملاحة البحرية، إذ كشفت بيانات الشحن عن تراجع أعداد السفن العابرة لمضيق هرمز إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من شهرين، رغم تعافي صادرات النفط من دول الخليج. وفي الوقت نفسه، تواصل طهران دراسة الرد الأميركي على مقترح إعادة فتح المضيق خلال سبعة أيام.
وفي المقابل، خالفت بورصة مسقط المسار السلبي لبقية الأسواق الخليجية، بعدما ارتفع مؤشرها بنسبة 3%، محققاً أعلى إغلاق أسبوعي له خلال خمسة أشهر. وجاء هذا الأداء مدعوماً بقرار «فوتسي راسل» إدراج سلطنة عُمان على قائمة المراقبة، تمهيداً لاحتمال إعادة تصنيفها ضمن الأسواق الناشئة الثانوية.
السوق السعودي
هبط مؤشر تاسي بنسبة 1.6% خلال جلسة الخميس، مسجلاً أكبر تراجع يومي في سبعة أشهر، لينهي التعاملات عند أدنى مستوى له منذ مطلع يناير الماضي.
وشهدت غالبية الأسهم السعودية ضغوطاً بيعية، تصدرها سهم البنك الأهلي الذي انخفض بنسبة 3% ليصل إلى أدنى مستوياته في نحو ثلاثة أشهر.
وعلى النقيض، ارتفع سهم حديد وطني بالنسبة القصوى المسموح بها للجلسة الثالثة توالياً، مخالفاً أداء معظم الأسهم، وذلك عقب انتقاله من سوق نمو وإدراجه في السوق الرئيسية «تاسي» يوم الثلاثاء الماضي.
وعلى امتداد الأسبوع، تراجع المؤشر السعودي بنسبة 0.2%، مسجلاً خسائره الأسبوعية السادسة على التوالي، في أطول سلسلة تراجعات من نوعها منذ أواخر عام 2022.
وعلى صعيد تطورات الحرب، أعلنت سلطات الطيران المدني السعودية مقتل ثلاثة أشخاص جراء هجمات استهدفت مطارين في المملكة، بالتزامن مع تصاعد المواجهات في اليمن بين الحوثيين المتحالفين مع إيران والقوات الحكومية المدعومة من السعودية، الأمر الذي زاد الضغوط والمخاطر المحيطة بالأسواق الخليجية.
بورصة قطر
تراجع مؤشر بورصة قطر بنسبة 2.2% خلال جلسة الخميس، مسجلاً خسائره اليومية الثالثة على التوالي، ليغلق عند أدنى مستوياته منذ أكثر من ست سنوات.
وامتدت الانخفاضات إلى مختلف الأسهم المدرجة، بقيادة سهم بنك قطر الوطني الذي هبط بنسبة 2.9%، مسجلاً أدنى مستوى له في عام ونصف. وجاء ذلك رغم إعلان البنك ارتفاع صافي أرباحه بنحو 5% على أساس سنوي، ليصل إلى 4.6 مليار ريال خلال الربع الثالث، متجاوزاً متوسط توقعات المحللين.
وخلال الأسبوع، انخفض المؤشر القطري بنسبة 2%، مسجلاً تراجعه الأسبوعي الرابع على التوالي.
بورصة الكويت
أنهى مؤشر الكويت الأول جلسة الخميس منخفضاً بنسبة 0.35%، ليغلق عند أدنى مستوى له في قرابة ثلاثة أشهر، متأثراً بضعف أداء القطاع المصرفي، مع تراجع سهم بنك الكويت الوطني بنحو 1%.
كما انخفض مؤشر السوق الرئيسي بنسبة 0.7%، منهياً التعاملات عند أدنى مستوياته في سبعة أسابيع.
وعلى المستوى الأسبوعي، خسر مؤشر الكويت الأول 0.9%، مسجلاً تراجعه للأسبوع الرابع توالياً، فيما هبط المؤشر الرئيسي بنسبة 1.1%، ليحقق خسائره الأسبوعية الثالثة على التوالي.
الأسواق الإماراتية
تراجع مؤشر فوتسي أبوظبي بنحو 0.1% خلال جلسة الجمعة، مسجلاً انخفاضه اليومي الرابع على التوالي، تحت ضغط هبوط أسهم قطاعات المواد الأساسية والسلع الاستهلاكية الأساسية والاتصالات والمرافق العامة.
وانخفض سهم بنك أبوظبي الأول بنسبة 0.6%، في حين ارتفع سهما أدنوك للغاز والدار العقارية بنسبة 1.5% و1% على التوالي.
وعلى مدار الأسبوع، فقد مؤشر أبوظبي 1.8% من قيمته، مسجلاً خسائره الأسبوعية الثالثة المتتالية.
وفي سوق دبي المالي، ارتفع المؤشر العام بنسبة 0.3% خلال جلسة الجمعة، منهياً سلسلة تراجعات استمرت ثلاث جلسات، بدعم من صعود سهم الإمارات دبي الوطني بنحو 2% وسهم إعمار العقارية بنسبة 1%.
ورغم مكاسب الجلسة الأخيرة، أنهى مؤشر دبي الأسبوع منخفضاً بنسبة 1.4%، مسجلاً خسائره الأسبوعية الثانية على التوالي.















