ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية خلال تعاملات مساء الثلاثاء 14 أكتوبر، بعد جلسة تداول شهدت تقلبات حادة، في ظل متابعة المستثمرين لتطورات الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين.
وصعدت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي بنحو 50 نقطة أو ما يعادل 0.1%، كما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري إس آند بي 500 وناسداك 100 بنسبة 0.1% و0.2% على التوالي.
وجاء هذا التحسن بعد جلسة متذبذبة للمؤشرات الثلاثة، حيث حاول مؤشر إس آند بي 500 تعويض خسائره أثناء الجلسة لكنه أنهى التداولات منخفضًا بنسبة 0.2%، عقب تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض حظر على تجارة زيت الطهي مع الصين بسبب امتناعها عن شراء فول الصويا الأمريكي.
كما تراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.8% عند الإغلاق، في حين خالف مؤشر داو جونز الاتجاه وارتفع بنسبة 0.4%، أي ما يعادل 202.88 نقطة.
وجاءت هذه التطورات في سياق تصعيد جديد للتوترات التجارية بين واشنطن وبكين، حيث فرضت الصين مساء الاثنين عقوبات على خمس شركات أمريكية تابعة لشركة “هانوا أوشن” الكورية الجنوبية لبناء السفن.
وتزامن ذلك مع تهديدات أطلقها ترامب يوم الجمعة الماضي بفرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 100% على السلع الصينية، بعد أن شددت بكين قيودها على صادرات المعادن الأرضية النادرة.
من جانبه، قال الممثل التجاري الأمريكي جيمسون غرير لشبكة CNBC يوم الثلاثاء إن الرسوم الجديدة قد تُطبق اعتبارًا من الأول من نوفمبر أو قبل ذلك، حسب الخطوات التي ستتخذها الصين.
وأضاف غرير: “الكثير يعتمد على تصرفات الصين، فهم من بدأوا هذا التصعيد الكبير”.
وفي غياب بيانات اقتصادية رئيسية يوم الأربعاء، يترقب المستثمرون صدور نتائج أعمال عدد من البنوك والشركات الأمريكية الكبرى، من بينها بنك أوف أميركا، ومورغان ستانلي، وبي إن سي فاينانشال، وأبوت لابس، وإيه إس إم إل.
ورغم التوقعات بتحقيق أرباح قوية، يرى خبير وول ستريت آرت هوغان أن السوق ستتحرك بشكل عرضي بالقرب من مستوياتها التاريخية المرتفعة، طالما استمر الغموض بشأن الحرب التجارية.
كما أشار كبير استراتيجيي السوق في شركة “بي رايلي” لإدارة الثروات إلى أن الإغلاق الحكومي الأمريكي يمثل عقبة إضافية أمام الأسواق.
وقال هوغان لشبكة CNBC: “كلما طال أمد الإغلاق، زاد الضرر الاقتصادي المسبق الذي يسببه، مما يضعف الثقة وقد يؤثر على توقعات الشركات خلال مكالمات الأرباح”.
وأضاف: “قد تكون نتائج موسم الأرباح قوية بشكل عام، لكني لا أعتقد أنها ستمنح الأسواق دفعة حقيقية إلا مع اقتراب إعادة فتح الحكومة وتوافر رؤية أوضح بشأن العلاقات التجارية مع الصين”.














