صعدت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية مساء الاثنين 25 مايو، مدعومة بتراجع أسعار النفط وارتفاع التوقعات بإمكانية التوصل إلى تسوية للحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي بنحو 440 نقطة، ما يعادل 0.9%، كما سجلت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 مكاسب بنسبة 0.9%، في حين قفزت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بنسبة 1.3%. وكانت الأسواق الأميركية مغلقة يوم الاثنين بمناسبة عطلة يوم الذكرى.
وقال الرئيس دونالد ترامب إن المحادثات الجارية مع إيران بشأن إنهاء الحرب “تحرز تقدماً جيداً”، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن الولايات المتحدة قد تلجأ إلى الخيار العسكري إذا فشلت المفاوضات.
وعقب تصريحات ترامب، تعرضت أسعار النفط الخام لضغوط قوية، حيث هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بحوالي 6%.
ويدخل سوق الأسهم الأميركي الأسبوع الأخير من مايو بأداء قوي، بعدما تمكن مؤشر ستاندرد آند بورز 500 من تجاوز مستوى 7500 نقطة عقب موسم أرباح قوي للشركات.
ورغم أن الصعود لم يكن متواصلاً بوتيرة واحدة، فإن مؤشري ستاندرد آند بورز 500 وناسداك، الذي يضم كبرى شركات التكنولوجيا، واصلا تحقيق المكاسب خلال الأسبوع، بينما سجل مؤشر داو جونز مستويات قياسية جديدة واقترب من حاجز 51000 نقطة للمرة الأولى.
وفي نهاية تداولات الأسبوع الماضي، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 334 نقطة، أو ما يعادل 0.6%، بعدما سجل أعلى مستوى تاريخي له خلال الجلسة.
كما زاد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.37% ليغلق عند 7473.45 نقطة، محققاً ثامن أسبوع متتالٍ من المكاسب. أما مؤشر ناسداك المركب، فقد ارتفع بنسبة 0.19% لينهي التداولات عند 26343.97 نقطة.
وقال آدم باركر، مؤسس شركة ترايفاريت ريسيرش، إن أساسيات السوق تلعب دوراً رئيسياً في هذا الانتعاش، مشيراً إلى أن توقعات نمو الأرباح تبلغ 23% هذا العام و16% خلال العام المقبل، ما يعزز الرأي القائل بأن تقييمات الأسهم لا تزال مقبولة رغم النمو القوي للأرباح.
كما ساعد هبوط أسعار النفط في تعزيز أداء الأسهم خلال الأسبوع الماضي، إذ انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 8.4%، ليسجل أسوأ أداء أسبوعي منذ 17 أبريل.
ومع ذلك، فإن استمرار تداول النفط عند مستويات تفوق كثيراً أسعار بداية العام، إلى جانب الضغوط التضخمية المستمرة، دفع المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على سياسة نقدية أكثر مرونة من الاحتياطي الفدرالي الأميركي.
وتشير بيانات أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME إلى أن المتداولين يتوقعون حالياً احتمالاً بنسبة 8.5% لرفع أسعار الفائدة في يوليو، مقارنة بـ0.9% فقط قبل شهر.
وبعد انتهاء موسم نتائج الأعمال، تدخل الأسواق مرحلة إعادة التقييم، حيث يركز المستثمرون على تحليل بيانات الشركات، والتطورات الاقتصادية، وتحركات سوق السندات، إلى جانب أي أحداث أو مفاجآت قد تؤثر على اتجاهات السوق.
ومن المتوقع أن يكون الأسبوع الحالي، المختصر بسبب عطلة يوم الذكرى، أقل زخماً على صعيد البيانات الاقتصادية، إذ يصدر مجلس المؤتمرات مؤشر ثقة المستهلك يوم الثلاثاء، عقب صدور قراءة سلبية لمؤشر جامعة ميشيغان يوم الجمعة. كما يُنتظر صدور مؤشر الإنفاق الاستهلاكي الشخصي يوم الخميس، وهو المؤشر المفضل لدى الاحتياطي الفدرالي لقياس التضخم، ليكون أبرز بيانات الأسبوع الاقتصادية.
















