تستعد شركة سبيس إكس لإطلاق تلسكوب ناسا الفضائي “نانسي غريس رومان”، الذي تبلغ تكلفته 4.3 مليار دولار يوم الأحد، في مهمة علمية تهدف إلى دراسة الطاقة المظلمة والمادة المظلمة والكواكب الواقعة خارج المجموعة الشمسية، وفقاً لوكالة بلومبرغ.
ومن المقرر أن ينطلق التلسكوب بواسطة صاروخ فالكون هيفي التابع لسبيس إكس عند الساعة 10:26 صباحاً من كيب كانافيرال في ولاية فلوريدا. وسيتجه إلى مدار يبعد قرابة مليون ميل عن الأرض، على أن تبدأ عمليات الرصد في وقت مبكر من شهر ديسمبر.
ومن المنتظر أن تستمر المهمة لمدة تتراوح بين خمس وعشر سنوات، مع التركيز على دراسة تأثير المادة المظلمة والطاقة المظلمة في النجوم والمجرات البعيدة. ويأمل العلماء أن تسهم نتائج هذه الرصدات في تقديم فهم أعمق لطبيعة توسع الكون.
وسيركز تلسكوب رومان أيضاً على اكتشاف ودراسة الكواكب خارج المجموعة الشمسية، بما في ذلك العوالم التي قد تمتلك خصائص مشابهة لكوكب الأرض.
ويحمل التلسكوب مرآة تضاهي في حجمها مرآة تلسكوب هابل الفضائي، لكنه يتميز بكاميرا واسعة المجال يمكنها رصد مساحة أكبر بنحو 100 مرة. وتتوقع ناسا أن يتمكن رومان من مسح السماء بسرعة تصل إلى ألف مرة أسرع من هابل.
وستعتمد المركبة الفضائية بشكل أساسي على جمع الضوء بالأشعة تحت الحمراء، كما أنها مزودة بجهاز كورونوغراف لحجب الضوء المنبعث من النجوم، الأمر الذي قد يساعد العلماء على الحصول على صور مباشرة للكواكب الخافتة التي تدور حول النجوم القريبة.
وبعد الإطلاق، سيستغرق تلسكوب رومان عدة أشهر للوصول إلى وجهته ونشر معداته العلمية. وستخصص فرق المهمة بعد ذلك نحو ثلاثة أشهر لإجراء الاختبارات اللازمة، قبل بدء العمليات العلمية قرب نهاية العام، بينما يُتوقع التقاط أولى صوره خلال عام 2027.
وشهدت المهمة سنوات من تحديات التطوير وارتفاعاً في التكاليف منذ طرح فكرتها في بداية العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين.
وحاولت إدارة ترامب الأولى إلغاء المشروع في عام 2018، كما خلا مقترح الميزانية الأولي لعام 2025 من أي تمويل مخصص له. إلا أن الكونغرس منع محاولة الإلغاء السابقة، قبل أن يتم إدراج التمويل للمشروع في طلب الميزانية النهائي.















