أكد وزير المالية الألماني لارس كلينجبايل أن مشروع الموازنة الاتحادية لعام 2027 يستهدف دعم النمو الاقتصادي، وتوفير فرص عمل جديدة، إلى جانب تعزيز القدرات الأمنية لألمانيا.
ويترأس كلينجبايل الحزب الاشتراكي الديمقراطي، الشريك في الائتلاف الحاكم، كما يشغل منصب نائب المستشار الألماني فريدريش ميرتس. وأوضح أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب اللجوء إلى اقتراض جديد، مشبهًا الأمر بمحاولة “الوصول إلى القمر من دون صاروخ”. وأضاف أن مواجهة التحديات الأمنية والرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا يمكن أن تتم عبر التمسك بسياسة الموازنة الخالية من الديون، المعروفة باسم “الموازنة السوداء”، في ظل ما تعتبره برلين تهديدات روسية وتصاعدًا للتوترات الأمنية في أوروبا.
وأشار الوزير إلى أن من أبرز أولويات الموازنة إعادة الاقتصاد الألماني إلى مسار النمو، وخلق المزيد من فرص العمل، إلى جانب إعادة ضبط أوضاع المالية العامة عبر اتخاذ قرارات صعبة، مؤكدًا أنه لم يعد من الممكن الاستمرار بالنهج الذي اتبعته البلاد خلال العقدين الماضيين.
ضبط أوضاع المالية العامة
وأضاف أن إعادة تنظيم المالية العامة تمثل الضمان الأساسي للحفاظ على هامش التحرك في المستقبل، مشيرًا إلى أنه تم سد فجوة تمويلية كانت تقدر في الأصل بنحو 34 مليار يورو ضمن موازنة عام 2027.
ورصد كلينجبايل في مشروع موازنة عام 2027 إنفاقًا بقيمة 555.5 مليار يورو، وهو مستوى يفوق بوضوح نفقات العام الجاري البالغة 524.5 مليار يورو. كما تتضمن الموازنة تخصيص نحو 109.7 مليار يورو لوزارة الدفاع، بزيادة تقارب الثلث مقارنة بموازنة عام 2026.
وأشار إلى أن الإنفاق على الدفاع والأمن لا يخضع لقيود كبح الديون إلا في حدود 1% من الناتج المحلي الإجمالي، كما خصص مشروع الموازنة نحو 11.6 مليار يورو لدعم أوكرانيا في الحرب المستمرة مع روسيا.
ويتضمن مشروع الموازنة السماح باقتراض صافٍ يبلغ 118.7 مليار يورو خلال عام 2027، مقارنة بنحو 98 مليار يورو في عام 2026، إضافة إلى ديون جديدة مرتبطة بالصناديق الخاصة المخصصة للبنية التحتية، وتحقيق الحياد المناخي، وتمويل القوات المسلحة الألمانية. وبذلك، من المتوقع أن يتجاوز إجمالي الاقتراض الجديد خلال العام المقبل حاجز 200 مليار يورو.
وعقب موافقة مجلس الوزراء على مشروع الموازنة، قال كلينجبايل، اليوم الاثنين: “علينا أن نعوض، في أسرع وقت ممكن، ثلاثة عقود شهدت تقليصًا للإنفاق على قواتنا المسلحة”، وذلك وفقًا لما نقلته وكالة الأنباء الألمانية.















