تتعرض أسعار الديزل في الولايات المتحدة لضغوط متزايدة في ظل استمرار الاضطرابات الجيوسياسية التي تؤثر على عمليات تكرير الوقود في عدد من المناطق، وفقًا لتصريحات كيفن هاسيت، مدير المجلس الاقتصادي الوطني الأميركي.
وقال هاسيت في تصريحات لقناة “فوكس بيزنس” يوم الجمعة إن سوق الديزل يواجه حاليًا “مشكلة كبيرة”، مشيرًا إلى أن ارتفاع الأسعار يرتبط بشكل رئيسي بالاضطرابات الناتجة عن الصراعات الجيوسياسية في مناطق رئيسية لتكرير الوقود.
وأوضح المسؤول الأميركي أن الاضطرابات تؤثر في عمليات التكرير داخل روسيا، إلى جانب مناطق مرتبطة بالمضائق، الأمر الذي يزيد الضغوط على إمدادات الديزل ويدفع الأسعار إلى مستويات تثير مخاوف صناع السياسة في الولايات المتحدة.
وتأتي هذه الضغوط في وقت يشكل فيه الديزل وقودًا رئيسيًا لقطاعات النقل والشحن والصناعة، ما يجعل ارتفاع تكلفته عاملًا مؤثرًا في الاقتصاد الأميركي، خاصة إذا استمرت اضطرابات الإمدادات لفترة أطول.
ورغم اعترافه بارتفاع أسعار الديزل في الولايات المتحدة، أكد هاسيت أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تعمل على زيادة عمليات التكرير محليًا، بهدف تعزيز المعروض من الوقود ومواجهة الضغوط الحالية على الأسعار.
وأشار هاسيت إلى أن الإدارة الأميركية تسعى إلى زيادة قدرات التكرير باعتبارها إحدى الوسائل المتاحة للتعامل مع اضطرابات سوق الديزل، بدلًا من الاعتماد بشكل كامل على الإمدادات القادمة من الخارج.
وتتجاوز أهمية أزمة الديزل تأثيرها المباشر على أسعار الوقود للمستهلكين، نظرًا لارتباطه بتكاليف تشغيل الشاحنات ووسائل النقل الثقيل والأنشطة الصناعية والزراعية، ما قد يؤدي استمرار ارتفاع أسعاره إلى زيادة تكاليف التشغيل في قطاعات اقتصادية متعددة.
وأكد هاسيت في ختام تصريحاته أن أسعار الديزل الأميركي تمثل في الوقت الراهن مصدر قلق كبير للإدارة، بما يعكس حساسية سوق الوقود تجاه التطورات الجيوسياسية واضطرابات عمليات التكرير.
وتعمل الولايات المتحدة حاليًا على زيادة عمليات التكرير ضمن جهودها للحد من تداعيات اضطرابات الإمدادات، في حين تبقى تطورات الصراعات ومواقع التكرير من أبرز العوامل المؤثرة في اتجاه سوق الديزل خلال الفترة المقبلة.













