يتجه الذهب نحو تحقيق واحدة من أكبر المكاسب السنوية خلال القرن الحالي، حيث ارتفع بنسبة 26% بفضل السياسات النقدية التيسيرية في الولايات المتحدة، والمخاطر الجيوسياسية المستمرة، بالإضافة إلى زيادة غير مسبوقة في مشتريات البنوك المركزية للمعدن الأصفر.
وعلى الرغم من تراجع أسعار الذهب منذ فوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأمريكية في نوفمبر، إلا أن مكاسبه خلال عام 2024 تجاوزت معظم السلع الأخرى. في المقابل، شهدت المعادن الأساسية أداءً متباينًا، وتراجع خام الحديد، فيما تفاقمت مشاكل الليثيوم.
تحديث الأسعار
في التعاملات الآسيوية يوم الثلاثاء، وهو اليوم الأخير للتداول في عام حافل بالأحداث، استقرت أسعار الذهب دون تغيير يُذكر.
بحلول الساعة 02:17 بتوقيت غرينتش، ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.1% إلى 2608.09 دولار للأونصة، كما زادت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة 0.1% لتصل إلى 2620.60 دولار، وفقًا لوكالة رويترز.
ومن المتوقع أن يبقى نشاط التداول محدودًا في اليوم الأخير من العام.
أداء الذهب خلال 2024
أكد تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة “KCM Trade”، أن الذهب شهد عامًا مميزًا، حيث استندت الارتفاعات الكبيرة إلى توقعات بتحول نحو بيئة أسعار فائدة أقل.
وساهمت مشتريات البنوك المركزية، إلى جانب السياسات النقدية الميسرة والتوترات الجيوسياسية، في دفع الذهب لتحقيق مستويات قياسية جديدة، مما جعله على وشك تسجيل أفضل أداء سنوي منذ عام 2010، بزيادة تتجاوز 26%.
يُذكر أن الذهب سجل مكاسب بنسبة 29% في عام 2010.
التوقعات لعام 2025
ينتظر المستثمرون الآن مجموعة من المحفزات الجديدة، من بينها بيانات اقتصادية أمريكية مرتقبة الأسبوع المقبل، قد تؤثر على توقعات أسعار الفائدة لعام 2025 وسياسات الرئيس المنتخب دونالد ترامب، خاصة فيما يتعلق بالرسوم الجمركية.
وأشار ووترر إلى أن “توقعات أسعار الفائدة الأمريكية ستكون عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاه أسعار الذهب في عام 2025، مع تأثير السياسات التجارية لترامب على التضخم ومسار قرارات الاحتياطي الفيدرالي”.
قرارات الاحتياطي الفيدرالي
خفض صناع السياسة في الاحتياطي الفيدرالي توقعاتهم لخفض أسعار الفائدة في عام 2025 إلى 50 نقطة أساس بدلًا من 100 نقطة أساس. وأكد رئيس المجلس جيروم باول أن أي تخفيض إضافي سيعتمد على تحقيق تقدم أكبر في السيطرة على التضخم.
يعتبر الذهب وسيلة تحوط ضد التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته كأصل لا يدر عوائد.
المعادن النفيسة الأخرى
استقرت الفضة عند 28.98 دولار للأونصة، بينما ارتفع البلاديوم بنسبة 0.5% إلى 908.25 دولار، في حين استقر البلاتين عند 900.71 دولار.
وتتجه الفضة لتسجيل أفضل أداء سنوي منذ عام 2020، بينما يواجه البلاتين والبلاديوم خسائر سنوية.














