شهدت أسعار النفط يوم الاثنين حالة من الاستقرار، بعد أن امتنعت الولايات المتحدة عن ممارسة ضغوط إضافية على روسيا لوقف حربها في أوكرانيا، وذلك عبر تجنّب اتخاذ خطوات جديدة لتعطيل صادراتها النفطية، عقب القمة التي جمعت رئيسي البلدين يوم الجمعة الماضي.
استقرت عقود خام برنت الآجلة عند 65.89 دولاراً للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.2% ليصل إلى 62.94 دولاراً للبرميل.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد التقى نظيره الروسي فلاديمير بوتين في ولاية ألاسكا يوم الجمعة، حيث أبدى ميلاً أوضح للتقارب مع موسكو سعياً إلى التوصل لاتفاق سلام شامل، بدلاً من الاكتفاء بوقف إطلاق النار.
ومن المقرر أن يجتمع ترامب الاثنين مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وعدد من القادة الأوروبيين، في محاولة للتوصل إلى اتفاق سلام سريع ينهي أكثر الحروب دموية في القارة منذ ثمانين عاماً.
كما صرّح ترامب يوم الجمعة أنه لا يرى حاجة ملحّة لفرض رسوم جمركية على دول مثل الصين بسبب شرائها النفط الروسي، لكنه لم يستبعد اللجوء إلى هذه الخطوة «خلال أسبوعين أو ثلاثة»، وهو ما خفف المخاوف من انقطاع الإمدادات الروسية.
وتُعد الصين أكبر مشترٍ للنفط الروسي عالمياً، تليها الهند.
وفي مذكرة تحليلية، أوضحت حليمة كروفت من «آر بي سي كابيتال» أن الخيار المطروح كان يتمثل في فرض رسوم ثانوية على كبار مستوردي الطاقة الروسية، غير أن ترامب أكد تعليق متابعة هذه الخطوات مؤقتاً، خاصة فيما يتعلق بالصين.
وأضافت: «الوضع القائم ما زال مستمراً إلى حد كبير في الوقت الراهن»، مشيرة إلى أن موسكو لن تتراجع عن مطالبها الداخلية، بينما تبدي أوكرانيا وبعض القادة الأوروبيين تردداً في قبول تسوية تقوم على مبدأ الأرض مقابل السلام.
ويتابع المستثمرون أيضاً تصريحات رئيس الاحتياطي الفدرالي جيروم باول خلال اجتماع هذا الأسبوع، ترقباً لمؤشرات تدعم خفض أسعار الفائدة، الأمر الذي قد يعزز تحقيق الأسهم لمزيد من المكاسب القياسية.













