شهدت أسعار الذهب استقرارًا خلال تداولات يوم الثلاثاء 17 مارس، في ظل تراجع المخاوف بشأن استمرار اضطراب إمدادات النفط لفترة طويلة، بينما يقيّم المستثمرون الآثار الاقتصادية للتوترات في المنطقة قبل صدور قرارات السياسة النقدية من عدة بنوك مركزية هذا الأسبوع.
وعلى مستوى التداول الفوري، استقر الذهب عند 5004.39 دولار للأونصة، مع ترقب الأسواق لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي المرتقب.
في المقابل، سجلت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم أبريل ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.1% لتصل إلى 5008.20 دولار، ما يعكس استمرار الحذر في الأسواق العالمية وزيادة الإقبال على الأصول الآمنة.
وأوضح إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في تيستي لايف، بحسب رويترز، أن تراجع الذهب خلال أول 24 ساعة من الأسبوع يعكس رد فعل إيجابي للأسواق تجاه تصريحات وزير الخارجية الإيراني، وهو ما أدى أيضًا إلى انخفاض أسعار النفط وتراجع الدولار مقابل صعود الأسهم.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد صرّح يوم الاثنين بأن مضيق هرمز لم يُغلق بالكامل، مشيرًا إلى استمرار عبور بعض السفن عبر هذا الممر الحيوي.
ورغم ذلك، بقيت أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل، في ظل استمرار الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي أبقت المضيق شبه مغلق، ما تسبب في تعطل ناقلات النفط لأسابيع، في واحدة من أكبر أزمات الإمدادات العالمية.
كما جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعوته للدول للمساهمة في إعادة فتح الممر، منتقدًا عدم استجابة أي منها حتى الآن.
وأضاف سبيفاك أن تطورات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيرها على سوق النفط تظل عاملًا رئيسيًا، إلا أن اجتماع الفيدرالي المقبل قد يكون أيضًا محركًا مهمًا للأسواق، محذرًا من أن الذهب قد يتراجع إذا تبنى البنك المركزي نبرة أكثر تشددًا.
ومن المتوقع على نطاق واسع أن يثبت الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة للمرة الثانية على التوالي عند إعلانه قرار السياسة النقدية يوم الأربعاء.
كما تعقد البنوك المركزية في كل من بريطانيا ومنطقة اليورو واليابان وأستراليا وكندا وسويسرا والسويد اجتماعاتها هذا الأسبوع، وذلك للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب على إيران.
















