صعدت أسعار الذهب في مصر خلال تعاملات اليوم الأربعاء، إذ ارتفع سعر غرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، بنحو 15 جنيهًا ليصل إلى 6300 جنيه، بحسب بيانات منصة «آي صاغة» المتخصصة في تسعير وتداول الذهب والمجوهرات.
وجاءت الزيادة المحدودة في أسعار الذهب محليًا رغم التقلبات الملحوظة في الأسواق العالمية، وسط توازن بين عوامل تضغط على المعدن النفيس وأخرى تدعم أسعاره. وتشمل أبرز العوامل المؤثرة توقعات رفع أسعار الفائدة الأميركية وارتفاع أسعار النفط نتيجة التوترات الجيوسياسية، في مقابل استمرار المخاطر الجيوسياسية ومخاوف التضخم وعمليات شراء البنوك المركزية، إلى جانب التراجع النسبي للدولار.
وسجل غرام الذهب عيار 24 نحو 7200 جنيه، بينما بلغ سعر غرام عيار 18 حوالي 5400 جنيه. ووصل سعر الجنيه الذهب إلى 50.4 ألف جنيه، في الوقت الذي تحركت فيه الأونصة عالميًا بالقرب من مستوى 4400 دولار.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن مؤشرات السوق المصرية في الوقت الحالي تشير إلى حالة من التوازن النسبي، معتبرًا أن هذا الوضع يمثل عاملًا إيجابيًا للصاغة والمتعاملين في سوق الذهب.
وأوضح إمبابي أن انتقال الفجوة السعرية بين السعر المحلي للذهب وقيمته العادلة من المنطقة الموجبة إلى المنطقة السالبة يعكس تصحيحًا صحيًا في السوق. وأشار إلى أن حالة عدم اليقين بشأن الاقتصاد الأميركي تعد العامل الأبرز حاليًا، خاصة مع اقتراب اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في منتصف سبتمبر.
وبيّن أن اتجاه الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة يمكن أن يشكل ضغطًا قويًا على أسعار الذهب، بينما قد يتيح قرار الانتظار وتثبيت الفائدة للمعدن النفيس فرصة للعودة إلى مساره الصاعد.
وشهدت الفجوة بين السعر المحلي للذهب وقيمته العادلة تغيرًا واضحًا خلال يوم واحد. فبعد أن بلغت نحو 26.41 جنيه في تعاملات أمس، بما يشير إلى تداول الذهب محليًا فوق قيمته العادلة المحسوبة استنادًا إلى سعر الأوقية عالميًا وسعر الصرف، تحولت اليوم إلى نحو -44.09 جنيه، وهو ما يعكس تصحيحًا في الأسعار المحلية مقارنة بالقيمة العادلة للمعدن النفيس.














