ارتفعت أسعار الذهب في السوق الأوروبية يوم الاثنين، مواصلة توسيع مكاسبها لليوم الثاني على التوالي، حيث تجاوزت حاجز 2,100 دولار للأونصة، مسجلة أعلى مستوياتها على الإطلاق. يعزى هذا الارتفاع إلى التوقعات القوية حاليًا حول التخفيضات المبكرة لأسعار الفائدة في الولايات المتحدة، خاصة بعد التصريحات الأخيرة لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي “جيروم باول”.
بالإضافة إلى الطلب القوي على المعدن كملجأ آمن بسبب المخاوف المتعلقة بتصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية بعد استئناف إسرائيل للحرب ضد حركة المقاومة الإسلامية “حماس” في قطاع غزة الفلسطيني.
أما عن أسعار الذهب اليوم، فقد ارتفعت بنسبة تقدر بحوالي 3.6٪ إلى 2,146.56 دولار، وهو أعلى مستوى على الإطلاق، قادمة من مستوى افتتاح التعاملات الذي بلغ 2,072.09 دولار، وسجلت أدنى مستوى عند 2,057.88 دولار.
وكانت أسعار الذهب قد شهدت ارتفاعًا يوم الجمعة بنسبة 1.8٪، لتحقق خامس مكسب يومي في الستة أيام الأخيرة، نتيجة لتراجع الدولار وانخفاض عوائد الولايات المتحدة بعد بيانات ضعيفة وتصريحات جيروم باول.
وفيما يتعلق بالتوقعات، أشار جيروم باول يوم الجمعة إلى أن السياسة النقدية الأمريكية تعمل على تباطؤ الاقتصاد كما كان متوقعًا، ولكنه أكد استعداد الاحتياطي الفيدرالي لتشديد السياسة إذا رأى ذلك مناسبًا.
فيما يتعلق بالفائدة الأمريكية، فقد تراجع تسعير العقود الآجلة لاحتمالات رفع أسعار الفائدة بنسبة 25 نقطة أساس خلال الاجتماع المقرر في ديسمبر الحالي من 4.5٪ إلى 2.5٪، بينما ارتفع تسعير العقود لاحتمالات الإبقاء على أسعار الفائدة بدون تغيير من 95.5٪ إلى 97.5٪.
وشهدت التوترات الجيوسياسية، ولا سيما تصاعد التوترات في الشرق الأوسط بعد استئناف إسرائيل هجماتها في قطاع غزة، تأثيرًا كبيرًا على ارتفاع أسعار الذهب.
وفي الختام، توقعت بعض التصريحات من رؤساء الشركات المختصة تجاوز سعر الذهب حاجز 2,100 دولار ووضع 2,200 دولار للأونصة في الاعتبار، مشيرة إلى توقعات بتراجع الدولار وأسعار الفائدة عبر عام 2024 كمحرك إيجابي رئيسي للذهب.
















