سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً بنحو 1% خلال تعاملات الخميس، مستعيدة جزءاً من خسائرها بعد هبوطها في جلسة الأربعاء إلى أدنى مستوى لها خلال أسبوع، وسط تراجع الدولار الأميركي وتقييم المستثمرين لاحتمالات رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة خلال الشهر الجاري، عقب بيانات كشفت عن تسارع التضخم.
وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.99% ليصل إلى 4145.94 دولار للأونصة، بعدما بلغ في الجلسة السابقة أدنى مستوى له منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول. كما صعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر/كانون الأول بنسبة 1.4% إلى 4166.50 دولار للأونصة.
وتراجع الدولار الأميركي بعدما سجل خلال التداولات الليلية أعلى مستوياته في 18 شهراً، الأمر الذي جعل الذهب، المسعّر بالعملة الأميركية، أقل تكلفة بالنسبة إلى المستثمرين الذين يحملون عملات أخرى.
وأوضح كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية لدى شركة كابيتال دوت كوم، أن تحركات الذهب الحالية تعكس حالة الغموض التي تسود الأسواق بشأن اتجاه أسعار الفائدة الأميركية، ما يسهم في زيادة تقلبات الأسعار.
وأضاف رودا، في تصريحات نقلتها رويترز، أن المعدن النفيس يقترب من مستوى محوري يقل قليلاً عن 4000 دولار للأونصة. وأشار إلى أن صدور بيانات اقتصادية قوية جديدة قد يعزز التوقعات باتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة بوتيرة سريعة نسبياً، وهو ما سيظل محور اهتمام المستثمرين.
وأظهرت البيانات تسارع التضخم في أسعار المستهلكين بالولايات المتحدة خلال سبتمبر/أيلول، مدفوعاً بالارتفاع الحاد في أسعار البنزين.
تصريحات مسؤولي الفيدرالي وبيانات الاقتصاد الأميركي تحت المجهر
وقالت ماري دالي، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، إن البنك المركزي الأميركي قد يحتاج إلى زيادة أسعار الفائدة قصيرة الأجل بمقدار أكبر، لكنها أكدت في الوقت نفسه عدم وجود ضرورة لاتخاذ هذه الخطوة خلال اجتماعه المقرر يومي 27 و28 أكتوبر/تشرين الأول.
وعلى الرغم من اعتبار الذهب وسيلة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يحد من جاذبيته الاستثمارية، نظراً إلى أنه لا يوفر عائداً لحائزيه.
وتتجه أنظار المستثمرين إلى بيانات مؤشر أسعار المنتجين ومبيعات التجزئة في الولايات المتحدة، المقرر صدورها عند الساعة 12:30 ظهراً بتوقيت غرينتش، بحثاً عن مؤشرات إضافية بشأن مسار التضخم والسياسة النقدية الأميركية.















