تراجعت أسعار الذهب في السوق الأوروبية يوم الجمعة لأول مرة خلال الخمسة أيام الماضية، متخليًا عن أعلى مستوياته التي سجلها في الجلسة السابقة بسبب عمليات التصحيح وجني الأرباح وتأثرًا بارتفاع قيمة الدولار الأمريكي.
الذهب، المعدن الثمين، حقق مكاسب فصلية للمرة الثانية على التوالي، مع تزايد الطلب على شراء السبائك الذهبية كوسيلة استثمار آمن، نتيجة لبداية دورة تيسير نقدي من قبل البنوك المركزية العالمية.
أسعار الذهب اليوم تراجعت بنسبة 0.5% لتصل إلى 2,222.51 دولار، مقارنة بمستوى افتتاح التداولات البالغ 2,234.06 دولار، وسجلت أعلى مستوى عند 2,234.18 دولار.
في نهاية تداولات يوم الخميس، ارتفعت أسعار الذهب بنسبة 1.8%، محققة أعلى مستوى لها عند 2,236.24 دولار للأونصة، وذلك نتيجة للطلب المتزايد على المعدن كملاذ آمن في ظل التوترات الجيوسياسية العالمية.
أما مؤشر الدولار فقد ارتفع يوم الجمعة بأكثر من 0.1%، محافظًا على مكاسبه لليوم الرابع على التوالي، وقد وصل إلى أعلى مستوياته في ستة أسابيع عند 104.73 نقطة، مع استمرار صعود الدولار مقابل عدة عملات رئيسية وثانوية.
أدلى عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كريستوفر والر، بتصريحات تتناقض مع توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية بمقدار 25 نقطة أساس في يونيو المقبل. وأوضح أنه لا يوجد اندفاع لخفض أسعار الفائدة، ويفضل رؤية بيانات التضخم الأضعف قبل النظر في خفض الفائدة.
بالإضافة إلى ذلك، أظهرت البيانات الاقتصادية الأخيرة في الولايات المتحدة تحسنًا مفاجئًا في الربع الرابع من العام الماضي، مما أثر على توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية.
في الربع الأول من هذا العام، ارتفعت أسعار الذهب بنسبة 7.75%، وهو ثاني مكاسبها الفصلية على التوالي، بسبب الطلب المتزايد على المعدن كملاذ آمن في ظل بداية دورة تيسير نقدي عالمية وتصاعد التوترات الجيوسياسية.
خلال الأسبوع الماضي، قام البنك الوطني السويسري والبنك المركزي المكسيكي ومجلس الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا باتخاذ خطوات نحو تي
سير نقدي جديد، مما أثر على الأسعار.
وفي نهاية الأمر، يترقب المستثمرون بيانات جديدة وتصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، لتحديد الاتجاهات المستقبلية لأسعار الذهب وأسعار الفائدة.














