سجلت أسعار النفط ارتفاعاً قوياً اليوم الاثنين متجاوزة حاجز 100 دولار للبرميل، مع استعداد البحرية الأميركية لفرض رقابة على حركة السفن في مضيق هرمز، في خطوة يُرجح أن تحد من صادرات النفط الإيرانية بعد تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران دون التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 7.4% لتبلغ 102.25 دولار للبرميل، بعدما كانت قد أنهت جلسة الجمعة الماضية على تراجع قدره 0.75%.
كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى 104.81 دولاراً للبرميل بزيادة بلغت 8.5%، بعد أن كان قد انخفض بنسبة 1.33% في الجلسة السابقة.
وقال سول كافونيك، رئيس أبحاث الطاقة في «إم.إس.تي ماركي»، إن السوق عادت إلى حد كبير إلى الأوضاع التي كانت سائدة قبل وقف إطلاق النار، باستثناء أن الولايات المتحدة تسعى حالياً إلى وقف ما تبقى من تدفقات النفط الإيراني عبر مضيق هرمز، والتي تُقدر بنحو مليوني برميل يومياً.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن أمس الأحد أن البحرية الأميركية ستبدأ بفرض السيطرة على المضيق، ما يزيد من التوتر بعد فشل جولات طويلة من المفاوضات مع إيران، ويضع الهدنة الهشة التي استمرت أسبوعين أمام اختبار جديد.
وأضاف ترامب أن أسعار النفط والبنزين قد تبقى مرتفعة حتى موعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني، في إشارة إلى التداعيات السياسية المحتملة لقراره شن هجوم على إيران قبل نحو ستة أسابيع.
من جانبها، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن القوات الأميركية ستبدأ تنظيم حركة الملاحة البحرية المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها ابتداءً من الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة (14:00 بتوقيت غرينتش) اليوم الاثنين.
وأوضحت في بيان عبر منصة «إكس» أن الإجراءات ستُطبق بشكل متساوٍ على السفن التابعة لجميع الدول التي تدخل أو تغادر الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، بما في ذلك الموانئ المطلة على الخليج وخليج عُمان، مع التأكيد على عدم المساس بحرية الملاحة للسفن المتجهة إلى موانئ غير إيرانية.
وفي السياق ذاته، أشار توني سيكامور، محلل الأسواق لدى «آي جي»، إلى أن هذه الخطوة قد تؤدي عملياً إلى خنق صادرات النفط الإيرانية، ما سيدفع حلفاء طهران وعملاءها إلى الضغط من أجل إعادة فتح هذا الممر البحري الحيوي.
في المقابل، حذر الحرس الثوري الإيراني من أن أي سفن عسكرية تقترب من مضيق هرمز ستُعتبر انتهاكاً لوقف إطلاق النار الذي أعلنته الولايات المتحدة منذ أسبوعين، مؤكداً أن التعامل معها سيكون حازماً.
ورغم حالة التوتر، أظهرت بيانات الشحن عبور ثلاث ناقلات نفط عملاقة محملة بالكامل عبر مضيق هرمز يوم السبت، في أول تحرك من نوعه منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار الأسبوع الماضي.
كما كشفت بيانات مجموعة بورصات لندن أن بعض ناقلات النفط بدأت بالفعل في تجنب المرور عبر المضيق قبل بدء تنفيذ السيطرة الأميركية المرتقبة.
وفي تطور آخر، أعلنت السعودية استعادة كامل طاقتها الإنتاجية عبر خط الأنابيب الشرقي–الغربي لتصل إلى نحو سبعة ملايين برميل يومياً، وذلك بعد تقييم الأضرار التي لحقت بقطاع الطاقة نتيجة الهجمات خلال الصراع مع إيران.













