تتجه أسعار النفط يوم الجمعة 4 سبتمبر/أيلول إلى تسجيل ارتفاع أسبوعي يتجاوز 6%، مع تجدد الضربات العسكرية المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع وصول أسعار الديزل في الولايات المتحدة إلى مستويات قياسية.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 6.1% منذ بداية الأسبوع، بينما زادت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو 8.3%.
وعلى الرغم من المكاسب الأسبوعية، تراجعت أسعار الخام خلال تعاملات اليوم، إذ انخفضت عقود برنت 75 سنتاً، بما يعادل 0.79%، لتصل إلى 94.77 دولار للبرميل.
كما تراجعت العقود الآجلة للخام الأميركي 95 سنتاً، أو 1.04%، إلى 90.35 دولار للبرميل.
وساهم ارتفاع أسعار النفط، إلى جانب الزيادة الأكثر حدة في أسعار الوقود، في تصاعد معدلات التضخم وتكاليف الاقتراض الحكومي حول العالم، وسط تحذيرات متنامية من احتمال تعرض الاقتصاد العالمي لهبوط حاد.
كما أدت اضطرابات الإمدادات الناتجة عن استئناف القتال بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب الهجمات الأوكرانية على مصافي التكرير الروسية، إلى دفع متوسط أسعار الديزل في الولايات المتحدة إلى مستويات قياسية.
وأفادت الحكومة الأميركية بأن تدفقات النفط القادمة من الشرق الأوسط عادت خلال الأسابيع الماضية إلى مستويات تقترب من المعتاد، إلا أن محللين ومراقبين لحركة ناقلات النفط أكدوا استمرار وجود اضطرابات كبيرة في حركة الإمدادات.
وشنت الولايات المتحدة خلال الأسبوع الجاري هجمات أسفرت عن مقتل وإصابة عشرات الأشخاص، بينهم مدنيون إيرانيون، في أعنف مواجهة عسكرية بين البلدين منذ يوليو/تموز.
وتأتي هذه التطورات مع دخول الحرب، التي بدأت بضربات أميركية وإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير/شباط، شهرها السابع.
وفي السياق ذاته، جدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تهديداته بشل البنية التحتية العسكرية والمدنية في إيران، بما يشمل منشآت الطاقة.
ورفع محللو “إيه إن زد” توقعاتهم لسعر خام برنت على المدى القصير إلى 95 دولاراً للبرميل، محذرين من احتمال صعود الأسعار أكثر إذا تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.
وقال المحللون في مذكرة إن السوق دخلت مرحلة دقيقة من التكيف، موضحين أن ارتفاع مستويات المخزونات ساعد في امتصاص صدمة الإمدادات الأولية، لكن الحفاظ على توازن السوق أصبح أكثر صعوبة مع تراجع تلك الاحتياطيات.
وقال نائب الرئيس الأميركي جيه دي. فانس للصحفيين يوم الخميس إن واشنطن لن تدخل في محادثات مع إيران ما لم توقف طهران هجماتها على السفن التجارية في مضيق هرمز.
وفي المقابل، ساهمت تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في أوكرانيا في الحد من ارتفاع أسعار النفط، إذ أشار إلى استعداد الولايات المتحدة والصين لدعم تسوية سلمية.
وفي تطور آخر، أضافت إيران مزيداً من السفن إلى قائمة السفن التي تعتبرها غير ممتثلة، والتي قد تواجه الغرامات أو المصادرة أو الاحتجاز إذا حاولت عبور مضيق هرمز.
ولا تزال السفن العراقية من بين عدد محدود من السفن التي تسمح لها طهران بالمرور عبر المضيق.














