لم تشهد أسعار النفط تغيرًا كبيرًا في التعاملات الآسيوية المبكرة يوم الجمعة، لكنها تتجه لإنهاء الأسبوع بارتفاع هو الثاني على التوالي، وذلك بعد خفض كبير في أسعار الفائدة الأمريكية وتراجع المخزونات العالمية.
بحلول الساعة 00:27 بتوقيت غرينتش، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 19 سنتًا، أو 0.3%، لتصل إلى 73.69 دولار للبرميل، رغم أنها ارتفعت بنسبة 4.3% منذ بداية الأسبوع.
أما العقود الآجلة للخام الأمريكي فقد زادت ستة سنتات لتصل إلى 72.01 دولار للبرميل، مسجلة مكاسب أسبوعية بلغت 4.8%، وفقًا لبيانات “رويترز”.
بدأ الخامان القياسيان في التعافي بعد انخفاضهما إلى أدنى مستوياتهما في نحو ثلاث سنوات في العاشر من سبتمبر، حيث حققا مكاسب في خمس من بين سبع جلسات منذ ذلك الحين.
وقد خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) أسعار الفائدة بمقدار نصف نقطة مئوية يوم الأربعاء. وعادة ما تؤدي تخفيضات الفائدة إلى تعزيز النشاط الاقتصادي وزيادة الطلب على الطاقة، لكن البعض اعتبر الخفض الكبير إشارة على ضعف سوق العمل في الولايات المتحدة.
وأظهرت بيانات حكومية يوم الأربعاء تراجع مخزونات الخام في الولايات المتحدة، أكبر منتج في العالم، إلى أدنى مستوى لها في عام الأسبوع الماضي.
كما تلقت أسعار النفط دعمًا من تصاعد التوتر في الشرق الأوسط، حيث انفجرت أجهزة الاتصال اللاسلكي التي تستخدمها جماعة حزب الله اللبنانية يوم الأربعاء، بعد انفجارات مشابهة لأجهزة البيجر. وذكرت مصادر أمنية أن جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) هو المسؤول عن هذه الهجمات، ولم يعلق المسؤولون الإسرائيليون على ذلك.
ومع ذلك، أدى الطلب الضعيف الناجم عن تباطؤ الاقتصاد في الصين إلى ضغط على الأسعار، حيث تراجعت وتيرة إنتاج المصافي الصينية للشهر الخامس على التوالي في أغسطس. كما تباطأ نمو الناتج الصناعي في الصين إلى أدنى مستوى له في خمسة أشهر الشهر الماضي، وسجلت مبيعات التجزئة وأسعار المساكن الجديدة تراجعًا إضافيًا.














