استقرت أسعار النفط قرب حاجز 100 دولار خلال تداولات الخميس، عقب إعلان البيت الأبيض توصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ إلى توافق بشأن ضرورة استمرار فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة والطاقة.
وسجلت عقود خام برنت لشهر يوليو تراجعًا بواقع 58 سنتًا لتصل إلى 105.05 دولار للبرميل، فيما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم يونيو بنحو 46 سنتًا إلى 100.56 دولار للبرميل بحلول الساعة 9:36 صباحًا بتوقيت الساحل الشرقي الأميركي.
وأوضح مسؤول في البيت الأبيض أن الجانبين شددا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا لضمان انسياب إمدادات الطاقة عالميًا، مشيرًا إلى أن الرئيس الصيني عبّر عن رفض بكين لتحويل المضيق إلى ساحة عسكرية أو فرض رسوم على العبور عبره.
وأضاف المسؤول أن شي أبدى اهتمامًا باستيراد النفط الأميركي، في حين لم تتطرق وسائل الإعلام الرسمية الصينية إلى أي تفاصيل تتعلق بالمضيق أو صفقات النفط المحتملة.
بدورها، أفادت وكالة شينخوا الرسمية بأن ترامب وشي ناقشا عددًا من الملفات الإقليمية والدولية المهمة، وعلى رأسها مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط.
وفي سياق متصل، أصدرت منظمة أوبك ووكالة الطاقة الدولية أحدث تقديراتهما بشأن انعكاسات الحرب الإيرانية على سوق النفط العالمي.
وخفضت أوبك توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في عام 2026 إلى نحو 1.2 مليون برميل يوميًا بدلًا من 1.4 مليون برميل يوميًا وفق تقديراتها السابقة.
كما أظهرت بيانات المنظمة تراجع إنتاج أعضائها بنحو 1.7 مليون برميل يوميًا خلال أبريل، مع انخفاض إجمالي يتجاوز 9.7 مليون برميل يوميًا منذ اندلاع الحرب الإيرانية في أواخر فبراير.
ومن المنتظر أن يكون هذا التقرير الأخير الذي يشمل بيانات الإمارات العربية المتحدة عقب انسحابها من أوبك اعتبارًا من الأول من مايو.
من جهتها، أكدت وكالة الطاقة الدولية أن اضطرابات الإمدادات عبر مضيق هرمز تواصل استنزاف المخزونات النفطية العالمية بوتيرة غير مسبوقة بعد أكثر من عشرة أسابيع على اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.
وأشارت الوكالة إلى أن خسائر الإمدادات القادمة من منتجي الخليج تجاوزت 14 مليون برميل يوميًا، ليرتفع إجمالي الفاقد إلى أكثر من مليار برميل، محذرة من احتمال تصاعد تقلبات الأسعار مع اقتراب موسم الذروة الصيفية للطلب.
وفي مذكرة بحثية، أوضح محللو بنك آي إن جي أن استمرار ارتفاع أسعار الوقود سيظل مرتبطًا بمسار التطورات الجيوسياسية، خاصة ما يتعلق بإغلاق مضيق هرمز واحتمالات تعرض منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط لمزيد من الأضرار مع اتساع نطاق الصراع.














