تسببت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء الأربعاء في ارتفاع حاد بأسعار النفط، بعدما أكد أن الحرب ضد إيران قد تستمر لعدة أسابيع وأن الولايات المتحدة ستنفذ ضربات “شديدة للغاية” ضد الجمهورية الإسلامية، الأمر الذي أثار مخاوف من حدوث أزمة طاقة عالمية، بحسب ما نقلته شبكة CNBC يوم الخميس 2 أبريل.
خسائر كبيرة في الإمدادات
أوضح رايان مكاي، كبير استراتيجيي السلع في شركة TD سيكيوريتيز، أن السوق قد يخسر نحو مليار برميل من الإمدادات بحلول نهاية الشهر، تشمل حوالي 600 مليون برميل من النفط الخام و350 مليون برميل من المنتجات المكررة مثل وقود الطائرات والديزل والبنزين.
وأضاف أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى فقدان إضافي يقدر بنحو 450 مليون برميل شهرياً.
قفزة قياسية في الأسعار
ارتفعت أسعار النفط الأميركي بأكثر من 10% لتتجاوز مستوى 112 دولاراً للبرميل، بينما صعد خام برنت القياسي العالمي بأكثر من 6% ليبلغ نحو 109 دولارات للبرميل.
وأشار محللون إلى أن المشترين في مدينة هيوستن يدفعون قرابة 120 دولاراً للبرميل، أي بزيادة تقارب 5.5 دولارات فوق عقود شهر مايو.
غياب خطة أميركية لإعادة فتح المضيق
لم يكشف ترامب عن أي خطة أميركية لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي أغلقت إيران ممراته فعلياً منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير.
وأكد الرئيس أن الولايات المتحدة لا تعتمد بشكل مباشر على النفط الذي يمر عبر المضيق، داعياً الدول الأخرى إلى تولي مسؤولية حمايته وتأمينه. كما هدد باستهداف محطات الطاقة الإيرانية وقصفها، متوعداً بإعادة البلاد إلى “العصر الحجري”.
وحذر محللون من أن استمرار إغلاق المضيق سيؤدي إلى تراجع سريع في المخزونات النفطية العالمية، ما سيزيد الضغوط على الأسعار حتى شهر أغسطس.
من جانبه، أشار الرئيس التنفيذي لشركة شل، وائل السوان، إلى أن أزمة نقص الوقود قد تبدأ بنقص وقود الطائرات، ثم تمتد إلى الديزل، قبل أن تصل إلى البنزين، مع انتقال تداعيات الأزمة تدريجياً من جنوب آسيا إلى أوروبا.














