ارتفعت أسعار الذهب خلال تداولات يوم الثلاثاء، بعد أن كانت قد سجلت في الجلسة السابقة أدنى مستوى لها منذ نحو أسبوع، مدعومة بتراجع أسعار النفط في ظل تفاؤل بإمكانية استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، ما خفّف من الضغوط التضخمية.
وصعد الذهب في السوق الفورية بنسبة 0.5% ليصل إلى 4766.93 دولاراً للأونصة، بعدما لامس أدنى مستوياته منذ 7 أبريل في الجلسة السابقة.
كما ارتفعت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم يونيو بنسبة 0.4% لتسجل 4787.30 دولاراً للأونصة.
وجاء هذا الأداء بالتزامن مع هبوط أسعار النفط إلى ما دون مستوى 100 دولار للبرميل، مع تراجع المخاوف المتعلقة بالإمدادات وسط مؤشرات على احتمال استئناف الحوار بين واشنطن وطهران لإنهاء النزاع، رغم استمرار الحصار الأميركي على مضيق هرمز.
وعادةً ما تؤدي أسعار النفط المرتفعة إلى زيادة الضغوط التضخمية عبر رفع تكاليف النقل والإنتاج. وفي المقابل، يدعم التضخم المرتفع جاذبية الذهب كملاذ آمن، بينما تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى تقليص الطلب عليه باعتباره أصلاً لا يدر عائداً.
وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في «تيستي لايف»، إن الأسواق تميل إلى التفاؤل بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، مشيراً إلى أن هناك وقتاً كافياً لتحقيق ذلك، وفقاً لرويترز.
وتشير تقارير إلى استمرار المفاوضات بين الجانبين، بينما توقع نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إحراز تقدم فيما يتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز.
في المقابل، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن القوات الأميركية بدأت فرض حصار على الموانئ الإيرانية يوم الاثنين، في حين هددت طهران بالرد عبر استهداف موانئ دول الخليج، بعد فشل محادثات عقدت مطلع الأسبوع في إسلام آباد.
كما استقر الدولار قرب أدنى مستوياته في أكثر من شهر، ما جعل الذهب المسعر بالدولار أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى، وهو ما عزز الطلب عليه.
ويرى المتداولون حالياً احتمالاً بنسبة 29% لخفض أسعار الفائدة الأميركية بمقدار 25 نقطة أساس خلال العام الجاري، مقارنة بنحو 12% قبل أسبوع، في حين كانت التوقعات قبل اندلاع الحرب تشير إلى احتمال خفضين.
وفي أسواق المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في التداولات الفورية بنسبة 2.11% لتسجل 77.04 دولاراً للأونصة، بينما صعد البلاتين بنسبة 0.1% إلى 2071.75 دولاراً، وارتفع البلاديوم بنسبة 0.2% ليصل إلى 1576.23 دولاراً للأونصة.















