استمرت أسعار الذهب في الانخفاض خلال تداولات الأربعاء 7 مايو، متأثرة بقوة الدولار وتراجع التوترات التجارية بين الصين والولايات المتحدة، إلى جانب تصريحات حذرة من رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول بشأن الاقتصاد الأميركي، مما أثار استياء المتداولين.
وانخفض سعر الذهب بنسبة 1.8% ليصل إلى 3368.42 دولار للأونصة في الساعة 03:32 بتوقيت شرق أميركا (19:32 بتوقيت غرينتش). كما تراجعت العقود الأميركية الآجلة بنسبة 0.9% عند التسوية إلى 3391.9 دولار، وفقًا لوكالة رويترز.
ويعود التراجع إلى ارتفاع مؤشر الدولار بنسبة 0.6% أمام سلة من العملات الرئيسية، مما قلل من جاذبية الذهب للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى بسبب ارتفاع تكلفته.
وأبقت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، بعد اجتماع استمر يومين، على أسعار الفائدة دون تغيير ضمن نطاق 4.25% إلى 4.50%، وهو المستوى ذاته منذ ديسمبر الماضي.
وذكرت اللجنة في بيانها أن “مستوى عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية قد ارتفع”، وهو ما أكده رئيس الفيدرالي جيروم باول، مشيرًا إلى أن البنك المركزي لا يمكنه اتخاذ خطوات استباقية في ظل غياب وضوح بشأن الاتجاه الاقتصادي.
وأوضح تاي وونغ، تاجر المعادن المستقل، أن باول كرر موقف الفيدرالي القائم على الانتظار والمراقبة، وهو ما خيب آمال الأسواق، رغم استمرار الاتجاه الصعودي للذهب، معتبرًا أن المستثمرين سيواصلون شراء الذهب عند انخفاض أسعاره كونه ملاذًا آمنًا.
وقد ارتفع الذهب، الذي يُعد ملاذًا آمنًا، بنسبة 28.6% منذ بداية العام الجاري، مدعومًا بالمخاطر الجيوسياسية ومشتريات قوية من البنوك المركزية، خصوصًا بنك الشعب الصيني الذي زاد احتياطاته من الذهب للشهر السادس على التوالي في أبريل.
وقال دانيال بافيلونيس، كبير استراتيجيي السوق في RJO Futures، إن جزءًا من التراجع يعود إلى اقتراب الصين والولايات المتحدة من عقد محادثات تجارية بشأن الرسوم الجمركية، موضحًا أن تصريحات الفيدرالي كانت محايدة إلى حد بعيد.
ومن المقرر أن يلتقي وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت وكبير المفاوضين التجاريين جيميسون جرير مع القيصر الاقتصادي الصيني هي ليفينغ في سويسرا بنهاية الأسبوع، في خطوة قد تمهد لحل التوترات التجارية بين أكبر اقتصادين عالميين.
أما بالنسبة لبقية المعادن، فقد انخفضت أسعار الفضة بنسبة 2.9% لتسجل 32.27 دولار للأونصة، وتراجع البلاتين بنسبة 0.9% إلى 975.60 دولار، في حين انخفض البلاديوم بنسبة 1.2% إلى 963.34 دولار.















