انخفضت أسعار النفط عقب موافقة تحالف “أوبك+” على زيادة في الإنتاج تفوق التوقعات خلال الشهر المقبل، مما أثار مخاوف من احتمال حدوث فائض في المعروض، في ظل استمرار القلق من تأثير الرسوم الجمركية الأميركية على مستقبل الطلب.
تراجع خام “برنت” بنسبة وصلت إلى 1.6% ليقترب من 67 دولاراً للبرميل، بعد أن كان قد انخفض بنسبة 0.7% يوم الجمعة، بينما استقر خام “غرب تكساس الوسيط” بالقرب من 66 دولاراً.
وقرر التحالف يوم السبت زيادة الإنتاج بمقدار 548 ألف برميل يومياً، وهو ما يضع “أوبك+” على مسار لإلغاء آخر خفض للإنتاج قبل الموعد المخطط له بعام كامل.
وأوضح مسؤولو التحالف أن ارتفاع الطلب خلال فصل الصيف هو من بين الأسباب التي تدعم توقعاتهم بقدرة السوق على امتصاص الإمدادات الإضافية، في وقت يطالب فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشركات بخفض أسعار الوقود.
تشهد سوق النفط تقلبات كبيرة في الأسابيع الأخيرة على خلفية التوتر بين إسرائيل وإيران، رغم وجود هدنة هشة حالياً، مما حوّل الاهتمام إلى سياسة إنتاج “أوبك+” والتطورات التجارية الأميركية.
وصرح وزير التجارة هوارد لوتنيك بأن الرسوم الجمركية المصممة حسب كل دولة ستُطبق في الأول من أغسطس، مما يمنح الشركاء التجاريين مهلة إضافية قبل الموعد السابق في 9 يوليو.
وكان تحالف “أوبك+” قد قرر سابقاً زيادة الإنتاج بمقدار 411 ألف برميل يومياً خلال أشهر مايو ويونيو ويوليو، وهو ما يعادل ثلاثة أضعاف الوتيرة السابقة. وكان المتعاملون يتوقعون أن تكون زيادة أغسطس مماثلة، لكن الإعلان عن زيادة أكبر يعكس تحولاً في نهج التحالف من تقليص الإنتاج إلى زيادته بهدف استعادة حصته في السوق.
وجاء في بيان “أوبك+” الصادر يوم السبت أن قرار رفع الإمدادات يستند إلى “توقعات اقتصادية عالمية مستقرة وأساسيات سوقية قوية حالياً”. وفي أعقاب القرار، رفعت السعودية أسعار خامها الرئيسي المتجه إلى آسيا في الشهر المقبل، ما يُظهر ثقتها في قدرة السوق على استيعاب الإمدادات الإضافية.
كما يدرس التحالف إمكانية إضافة نحو 548 ألف برميل يومياً أخرى في شهر سبتمبر، خلال الاجتماع القادم المقرر في 3 أغسطس، وهي خطوة قد تُكمل استعادة 2.2 مليون برميل يومياً من الإمدادات التي تم تقليصها في عام 2023، وفقاً لما ذكره مندوبون.














