شهد سعر الإيثريوم ارتفاعاً خلال تداولات يوم الجمعة، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ شهر يناير الماضي، مواصلاً بذلك أداءه الإيجابي، مما رفع مكاسبه هذا الأسبوع إلى 17.5%، في ظل اتجاه متزايد من قبل الشركات المدرجة في البورصة نحو تخزين هذه العملة الرقمية في خزائنها.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، كشفت شركة SharpLink Gaming، التي يقع مقرها في ولاية مينيسوتا، عن استحواذها على إيثريوم بقيمة 225 مليون دولار، وذلك وفقاً لبيان صحفي صدر يوم الثلاثاء. وكانت الشركة قد غيّرت نشاطها في مايو من التسويق في مجال المقامرة عبر الإنترنت إلى تخزين الإيثريوم، بعد حصولها على تمويل بقيمة 425 مليون دولار، وانضمام جوزيف لوبين، الشريك المؤسس لإيثريوم والرئيس التنفيذي لشركة Consensys، إلى مجلس إدارتها.
وبذلك أصبحت SharpLink أكبر شركة عامة تمتلك خزانة من الإيثريوم في السوق، حيث بلغت مقتنياتها بعد آخر عملية شراء 280,000 عملة ETH، أي ما يعادل 884 مليون دولار حسب السعر الحالي. ونتيجة لهذا التحول، ارتفعت قيمة سهم الشركة (SBET) بأكثر من 1,000% منذ دخولها مجال العملات المشفرة، بحسب بيانات TradingView.
وعلى نفس النهج، أعلنت شركة BitMine Immersion Technologies الشهر الماضي عن إنشاء خزانة خاصة بها من الإيثريوم. وقد كانت هذه الشركة تعمل في مجال تعدين البيتكوين، لكنها جمعت 250 مليون دولار في نهاية يونيو بهدف تكوين احتياطي من الإيثريوم، وانضم توم لي من Fundstrat لرئاسة مجلس إدارتها.
ومنذ ذلك الحين، اشترت الشركة إيثريوم بأكثر من 500 مليون دولار، وقفز سهمها (BMNR) بأكثر من 1,100% منذ أول عملية شراء لـ ETH، وفقاً لـ TradingView. وفي خطوة لافتة، استحوذ بيتر ثيل وصندوقه Founders Fund على حصة نسبتها 9.1% في الشركة يوم الثلاثاء.
وفي سياق مشابه، أعلنت شركة Bit Digital، المتخصصة في تعدين البيتكوين، الشهر الماضي عن وقف عمليات التعدين للتركيز على استراتيجيات تتعلق بخزن الإيثريوم والاستيكينغ. وخلال الأسبوع الماضي، حولت الشركة كامل احتياطياتها إلى الإيثريوم، ليبلغ مجموع ما تملكه 100,603 عملة ETH، أي ما يعادل أكثر من 316 مليون دولار حسب السعر الحالي. وفي يوم الإثنين، أعلنت الشركة عن بيع أسهم بقيمة 67.3 مليون دولار بهدف شراء المزيد من ETH.
وصرّح كيفن راشر، مؤسس منظومة الإقراض والاقتراض RAAC، في مذكرة لـ Decrypt قائلاً: “الإيثريوم لم يعد مجرد أداة للمضاربة، بل أصبح أصلاً مالياً مبرمجاً يُدر عوائد، وتنظر إليه المؤسسات باعتباره مخزناً للقيمة. وهذا يشكل عاملاً مهماً في دعم سعر ETH، حيث يؤدي تخزينه في خزائن الشركات إلى تقليل المعروض في السوق ويعكس ثقة طويلة الأمد”.
وتُعد هذه الأمثلة مجرد نماذج من اتجاه أوسع تشهده الأسواق، حيث تقوم شركات عامة بإنشاء خزائن للعملات المشفرة لتعزيز أداء أسهمها، مستندة إلى استراتيجية مايكل سايلور في تبني البيتكوين.
فعلى سبيل المثال، قامت شركة Cannabis Sativa الكندية بتغيير اسمها إلى Dogecoin Cash قبل أن تشتري دوجكوين بقيمة 3.5 مليون دولار.
وفي الآونة الأخيرة، أعلن مجموعة من المستثمرين عن شرائهم لعملة Dogwifhat الميمية التابعة لشبكة Solana بمبلغ 540,000 دولار، مع نيتهم إدراج شركتهم في الأسواق من خلال اندماج عكسي، في خطوة تهدف إلى الاستفادة من موجة الاستثمار المؤسسي في العملات الرقمية.
















