تواصل عملة الريبل (XRP) التحرك ضمن اتجاه هابط على المدى الأوسع، حيث يتم تداولها قرب مستوى 1.10 دولار، في ظل استمرار الضغوط الفنية التي تعيق أي محاولة لتحقيق انتعاش مستدام.
وكانت العملة قد فقدت الزخم الإيجابي الذي حققته مطلع الأسبوع، متأثرة بتصاعد حالة عدم اليقين الجيوسياسي الناتجة عن التباين في التصريحات الصادرة عن الولايات المتحدة وإيران عقب الجولة الأولى من محادثات السلام التي عُقدت في سويسرا.
وأثارت التصريحات المتناقضة بين الجانبين مزيداً من التقلبات في الأسواق، بعدما أشار نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى عودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، وهو ما نفته طهران مؤكدة عدم تقديم أي التزامات إضافية. وفي المقابل، تحدث مسؤولون إيرانيون عن موافقة أميركية على الإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة، بينما شدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أن بلاده ستتخذ إجراءات حاسمة إذا لم تلتزم إيران بتعهداتها.
وفي سوق الأصول الرقمية، لا تزال المعنويات السلبية تسيطر على المستثمرين، حيث يعكس مؤشر الخوف والطمع حالة من القلق الشديد رغم تحسن طفيف مقارنة بالأيام السابقة، وهو ما يحد من قدرة العملات المشفرة على تحقيق مكاسب قوية.
ورغم هذا المناخ الحذر، استقطبت الريبل تدفقات استثمارية مؤسسية مدفوعة بالاهتمام المتزايد بصناديق المؤشرات الفورية المرتبطة بها، إذ ارتفعت التدفقات اليومية إلى نحو 5 ملايين دولار، فيما تجاوز إجمالي التدفقات التراكمية 1.45 مليار دولار، مع اقتراب الأصول المدارة من حاجز المليار دولار.
ومع ذلك، يرى مراقبون أن هذه التدفقات لا تزال غير كافية لإطلاق موجة صعود قوية، إذ يتطلب التعافي استمرار تدفق رؤوس الأموال بوتيرة أعلى وأكثر استقراراً، خاصة في ظل ضعف شهية المخاطرة في سوق العملات المشفرة بشكل عام.
وفي الوقت نفسه، شهدت سوق المشتقات ارتفاعاً محدوداً في نشاط المستثمرين، مع زيادة قيمة الفائدة المفتوحة للعقود الآجلة إلى 2.69 مليار دولار مقارنة بـ2.55 مليار دولار في اليوم السابق، ما يعكس تحسناً طفيفاً في الإقبال على المخاطرة، لكنه لا يزال غير كافٍ لتغيير الاتجاه العام للسوق في ظل استمرار تفوق المعروض على الطلب في التداولات الفورية.
















