قفزت عملة الريبل يوم الجمعة بنحو 5.5% لتصل إلى قرابة 1.44 دولار، متعافية من خسائر قوية سابقة، مع عودة شهية المستثمرين نحو الأصول الرقمية الأعلى مخاطرة. وبلغت القيمة السوقية للعملة نحو 88 مليار دولار، فيما تجاوز حجم التداول خلال 24 ساعة مستوى 14.5 مليار دولار بحسب بيانات CoinMarketCap.
ويُنظر إلى هذا التعافي على أنه تطور لافت، بعدما امتدت موجة البيع من سوق العملات الرقمية إلى الأسواق العالمية، التي تأثرت بتراجع أسهم التكنولوجيا وتصاعد الشكوك حول إنفاق متوقع بنحو 600 مليار دولار على تقنيات الذكاء الاصطناعي من جانب الشركات الكبرى. وقد انعكست خسائر شركات البرمجيات سلبًا على معنويات المستثمرين عمومًا. وتساءلت كارلوتا إستراغس لوبيز، استراتيجية الأسهم لدى St. James’s Place، عمّا إذا كانت طفرة الذكاء الاصطناعي قد وصلت إلى نهايتها، في حين يقيّم المتداولون احتمالات أكبر لخفض الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة في اجتماع مارس المقبل.
في المقابل، عاد بيتكوين ليتجاوز مستوى 65 ألف دولار، وسجلت إيثريوم ارتفاعًا طفيفًا، رغم توجههما نحو تسجيل أكبر خسائر أسبوعية منذ أواخر عام 2022، وفق تقارير رويترز. ولفت كريس ويستون، رئيس الأبحاث في Pepperstone، إلى أن العديد من المراكز الاستثمارية المزدحمة تُغلق بوتيرة سريعة، بينما وصف جوشوا تشو، الرئيس المشارك لجمعية Web3 في هونغ كونغ، ما يحدث بأنه بمثابة «استحقاق» لمن اعتبر العملات الرقمية رهانا في اتجاه واحد.
وتفوقت الريبل على أبرز العملات الرقمية، بعدما هبطت بنحو 20% يوم الخميس قبل أن ترتد بقوة في جلسة الجمعة، حيث تحرك سعرها بين نحو 1.12 و1.47 دولار.
وفي جانب التطوير، أعادت شركة Ripple تركيزها على البنية التحتية المؤسسية؛ إذ أعلنت في 4 فبراير أن منصة Ripple Prime للخدمات المالية الأساسية باتت تدعم Hyperliquid، وهو سوق مشتقات لامركزي. ويتيح هذا التحديث للعملاء الوصول إلى سيولة المشتقات على السلسلة وتنفيذ عمليات الهامش المتقاطع باستخدام ضمان موحّد عبر عدة مراكز إلى جانب أصول أخرى. وأكد مايكل هيغينز، الرئيس التنفيذي الدولي لـ Ripple Prime، أن هذا التوسع سيعزز وصول العملاء إلى مصادر السيولة.
ويُعد توكن الريبل، القائم على دفتر XRP Ledger، مؤشرًا على مستوى الإقبال على المخاطر في سوق العملات البديلة، ما يجعله عرضة لتقلبات حادة عند تحرك المستثمرين جماعيًا نحو المضاربة أو الابتعاد عنها.
ورغم الانتعاش الأخير، فإن الخسائر السابقة لم تُمحَ بالكامل، إذ شهدت العملات الرقمية تراجعًا على مدى أشهر منذ بلوغها الذروة العام الماضي، وغالبًا ما تتفاقم التقلبات خلال عطلات نهاية الأسبوع نتيجة ضعف السيولة، خاصة في العملات الأصغر.
ولا يزال التعافي هشًا؛ إذ إن أي هبوط جديد في أسهم التكنولوجيا أو ارتفاع في العوائد أو موجة بيع قسري للمراكز ذات الرافعة المالية قد يعيد الريبل إلى نطاق 1.10–1.20 دولار الذي لامسه في وقت سابق من الأسبوع، وقد يؤدي كسر هذا المستوى إلى تسارع عمليات البيع.
ويركز المتداولون حاليًا على قدرة الريبل على الحفاظ على مستوى 1.40 دولار، وعلى بقاء بيتكوين فوق حاجز 65 ألف دولار، بالتزامن مع متابعة أداء أسهم التكنولوجيا الأميركية، بينما يبقى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في 18 مارس محطة رئيسية تترقبها الأسواق.















