سجل الإيثريوم تراجعًا طفيفًا خلال تداولات يوم الخميس نتيجة عمليات بيع لجني الأرباح، وذلك عقب وصول العملة الرقمية يوم الأربعاء إلى أعلى مستوى لها في أكثر من خمسة أشهر، مدعومًا بتزايد إقبال الشركات المدرجة في البورصة على تخزينها ضمن أصولها.
في وقت سابق من الشهر الجاري، أعلنت شركة SharpLink Gaming، ومقرها ولاية مينيسوتا، عن شراء إيثريوم بقيمة 225 مليون دولار، وفقًا لبيان صدر يوم الثلاثاء. وكانت الشركة قد تحولت في مايو من مجال التسويق للمقامرة عبر الإنترنت إلى الاستثمار في الإيثريوم، بعد جمع تمويل بقيمة 425 مليون دولار، وانضمام جوزيف لوبين، المؤسس المشارك للإيثريوم والرئيس التنفيذي لشركة Consensys، إلى مجلس إدارتها.
وبذلك أصبحت SharpLink الشركة العامة الأكبر من حيث امتلاك الإيثريوم، إذ بلغ إجمالي ما تملكه بعد الصفقة الأخيرة نحو 280,000 عملة ETH، ما يعادل 884 مليون دولار بحسب الأسعار الحالية. وأسهم هذا التحول في ارتفاع سهم الشركة (SBET) بنسبة تتجاوز 1,000%، وفقًا لـ TradingView.
على نفس النهج، أعلنت شركة BitMine Immersion Technologies في الشهر الماضي عن إطلاق خزانة خاصة بالإيثريوم، بعد أن جمعت 250 مليون دولار في أواخر يونيو بهدف إنشاء احتياطي من العملة، مع تعيين توم لي من Fundstrat رئيسًا لمجلس الإدارة.
وقد اشترت الشركة منذ ذلك الوقت إيثريوم بما يزيد عن 500 مليون دولار، وقفز سهمها (BMNR) بأكثر من 1,100% منذ أول عملية شراء، بحسب بيانات TradingView. كما أظهرت إفصاحات حديثة استحواذ بيتر ثيل وصندوقه Founders Fund على حصة تبلغ 9.1% في الشركة.
وفي السياق ذاته، أعلنت شركة Bit Digital، المختصة بتعدين البيتكوين، عن وقف أنشطة التعدين للتركيز على استراتيجيات مبنية على الإيثريوم تشمل التخزين وعمليات الستيكينغ. وفي الأسبوع الماضي، حوّلت الشركة كامل احتياطياتها إلى الإيثريوم، لتصل إلى 100,603 عملة، بقيمة تتجاوز 316 مليون دولار بسعر السوق. وأعلنت أيضًا عن بيع أسهم بقيمة 67.3 مليون دولار لشراء مزيد من ETH.
وصرّح كيفن راشر، مؤسس منظومة الإقراض RAAC، في مذكرة لـ Decrypt بأن “الإيثريوم لم يعد مجرد أداة مضاربة، بل أصبح أصلًا ماليًا مبرمجًا يحقق عوائد، وتراه المؤسسات كمخزن للقيمة”، مشيرًا إلى أن استخدامه ضمن خزائن الشركات يسهم في تقليل المعروض ويعكس ثقة طويلة الأجل بالسوق.
وتُعد هذه الحالات نماذج لموجة أوسع في الأسواق، حيث تتجه الشركات العامة إلى إنشاء خزائن للعملات المشفرة لتحسين أداء أسهمها، مستندة إلى استراتيجية مايكل سايلور في تبني البيتكوين.
فعلى سبيل المثال، غيّرت شركة Cannabis Sativa الكندية اسمها إلى Dogecoin Cash، ثم قامت بشراء دوجكوين بقيمة 3.5 مليون دولار.
وفي تطور آخر، أعلن مجموعة من المستثمرين عن شراء عملة Dogwifhat الميمية على شبكة سولانا بقيمة 540,000 دولار، مع نيتهم إدراج شركتهم عبر اندماج عكسي، في إطار موجة من تبني الاستثمار المؤسسي للعملات الرقمية.

















