تراجع بيتكوين (BTC) بشكل محدود نحو متوسطها المتحرك الأسي لـ50 يومًا (EMA)، البالغ قرابة 64,370 دولارًا، حتى وقت إعداد التقرير يوم الأربعاء، بعد ارتفاع العملة الرقمية بنسبة 2.9% على مدار اليومين السابقين.
ويستند هذا التعافي إلى تجدد الطلب المؤسسي، بالتزامن مع تسجيل صناديق الاستثمار المتداولة تدفقات نقدية داخلة خلال الأيام الأولى من هذا الأسبوع.
وتتركز أنظار المتداولين حاليًا على محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) المقرر صدوره يوم الأربعاء، إذ قد يحمل إشارات جديدة حول توجهات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من التضخم نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة.
تجدد الطلب المؤسسي
بدأ الطلب المؤسسي الأسبوع بقوة ملحوظة، حيث أظهرت بيانات SoSoValue أن صناديق بيتكوين الفورية المتداولة سجلت تدفقات داخلة بقيمة 189.30 مليون دولار يوم الثلاثاء، مسجلة بذلك ثاني جلسة متتالية من التدفقات الإيجابية هذا الأسبوع.
وفي حال استمر هذا المسار وتعززت التدفقات خلال بقية الأسبوع، فقد تحصل بيتكوين على دفعة جديدة نحو الصعود.
الترقب لمحضر اجتماع اللجنة الفيدرالية
ينتظر المشاركون في الأسواق صدور محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، وسط تصاعد المخاوف بشأن التضخم بفعل ارتفاع أسعار النفط على خلفية الأزمة المتفاقمة في الشرق الأوسط.
وصعدت أسعار النفط الخام إلى أعلى مستوياتها في نحو ثلاثة أسابيع، مع استمرار المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران حول مضيق هرمز.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن واشنطن لا تجري مفاوضات مع طهران، وإن الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية ما زال قائمًا بالكامل. كما نشر ترامب عبر منصة تروث سوشيال (Truth Social) خريطة تصور مضيق هرمز الاستراتيجي باعتباره أراضي أمريكية جديدة.
وفي المقابل، أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف أن الممر الملاحي الحيوي سيبقى مغلقًا حتى تلتزم الولايات المتحدة بالشروط الواردة في مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو، والتي انتهت صلاحيتها حاليًا.
وتُبقي هذه التطورات المخاطر الجيوسياسية مرتفعة في الأسواق، الأمر الذي يدعم أسعار النفط ويزيد الضغوط التضخمية، بالتزامن مع صعود عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عامًا إلى أعلى مستوى له منذ يونيو 2007.
ومن المتوقع أن يوفر محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية، الذي سيصدر في وقت لاحق من الأربعاء، إشارات إضافية حول الاتجاه المستقبلي للسياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، قبل أن يبدأ المتداولون في بناء مراكز جديدة في الأصول عالية المخاطر، وفي مقدمتها بيتكوين.
ويرى محللون أن محضر الاجتماع قد يمثل نقطة مفصلية لبيتكوين، إذ إن المسألة لا تقتصر على معرفة ما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي سيرفع أسعار الفائدة أو يثبتها، بل تتعلق أيضًا بكيفية رسمه لمسار الفائدة والظروف المالية خلال الفترة المقبلة.
وفي اجتماعه السابق، أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%، إلا أن ثلاثة مسؤولين يملكون حق التصويت خالفوا القرار وطالبوا برفع أسعار الفائدة.
وأشار تشين إلى أن صدور إشارات أكثر تشددًا من الاحتياطي الفيدرالي قد يؤدي إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية والدولار، وهو ما قد يزيد الضغوط على الأصول شديدة الحساسية لتحركات الأسواق.
في المقابل، فإن إشارة المحضر إلى عدم الحاجة لمزيد من التشديد النقدي قد تساعد على دعم تعافي تقييمات سوق العملات الرقمية.
وقال تشين إن العامل الأهم يتمثل في مدى قدرة رسالة الاحتياطي الفيدرالي على مساعدة السوق في استعادة رواية صعودية لبيتكوين قائمة على وفرة السيولة، وليس مجرد تحديد اتجاه أسعار الفائدة في ذلك اليوم.















