شهد سعر عملة الريبل انخفاضًا يوم الأربعاء، ليستقر بالقرب من مستوى 1.56 دولار، مسجلًا تراجعًا يقارب 2% خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، بالتزامن مع موجة بيع واسعة طالت الأصول ذات المخاطر المرتفعة في سوق العملات الرقمية. وبيّنت بيانات CoinMarketCap أن حجم تداول الريبل وصل إلى نحو 4.25 مليار دولار خلال اليوم السابق.
ويأتي هذا الهبوط في ظل تسارع تصفية المراكز المعتمدة على الرافعة المالية عقب تقلبات قوية غذّتها تطورات السياسة الأمريكية وتراجع مستويات السيولة، إذ قد تتسبب تحركات محدودة في تقلبات حادة عندما يسارع المتداولون إلى خفض انكشافهم في السوق.
خلفية السوق وحالة التذبذب
يتحرك الريبل ضمن بيئة مليئة بالتقلبات، في ظل استمرار الغموض حول مسار أسعار الفائدة الأمريكية والنقاشات الجارية في واشنطن بشأن تنظيم قطاع العملات الرقمية، والتي لم تصل حتى الآن إلى نتائج حاسمة. ويعتمد المتعاملون بشكل كبير على المؤشرات الاقتصادية والإشارات السياسية لتحديد اتجاهاتهم.
رخصة أوروبية دون تأثير واضح على السعر
أعلنت شركة Ripple، المرتبطة بالعملة، في الثاني من فبراير حصولها على الموافقة النهائية لرخصة مؤسسة مالية إلكترونية في لوكسمبورغ من الجهة التنظيمية CSSF.
وقالت كاسي كرادوك، المديرة التنفيذية للشركة في المملكة المتحدة وأوروبا، إن الحصول على هذه الرخصة يمثل خطوة محورية للشركة داخل الاتحاد الأوروبي.
ورغم ذلك، بقي الأداء السعري ضعيفًا، حيث تحركت العملة ضمن نطاق يتراوح بين 1.54 و1.61 دولار خلال تعاملات الأربعاء وفق بيانات Investing.com.
تراجع عام في سوق الكريبتو
لم تقتصر الخسائر على الريبل، إذ هبطت بيتكوين بنحو 3.5% خلال آخر 24 ساعة لتقترب من مستوى 74,600 دولار، بينما تراجعت إيثر بحوالي 4.3% إلى نحو 2,170 دولارًا، بحسب بيانات CoinMarketCap.
كما أدت عمليات تصفية المراكز إلى زيادة حدة التقلبات، حيث باع متداولو بيتكوين مراكز تُقدّر بنحو 2.56 مليار دولار في الأيام الأخيرة وفق CoinGlass، عقب موجة بيع واسعة للأصول عالية المخاطر، وفق ما أوردته رويترز.
تصريحات المحللين
أوضح آدم مكارثي، كبير محللي الأبحاث لدى Kaiko، أن التحركات الأخيرة قد تعود إلى قيام المستثمرين بإعادة تقييم استراتيجيات إدارة المخاطر الخاصة بهم خلال الأشهر الماضية.
بدوره أشار جيم فيرايولي، مدير أبحاث واستراتيجية العملات الرقمية في Charles Schwab، إلى أن التأثيرات الخارجية تمثل أبرز مصادر المخاطر، ومنها ضعف أداء أسهم شركات الذكاء الاصطناعي.
التطورات التنظيمية في واشنطن
عُقد اجتماع في البيت الأبيض بهدف كسر الجمود بين البنوك وشركات العملات الرقمية، لكنه انتهى دون اتفاق واضح، حيث دار الخلاف حول إمكانية استخدام العملات المستقرة في تقديم مكافآت للعملاء.
وذكر المتحدث باسم البيت الأبيض، كوش ديساي، أن الإدارة تواصل إجراء مناقشات بنّاءة لدفع أجندة الرئيس ترامب إلى الأمام.
البيانات الاقتصادية تزيد الضبابية
أسهمت المؤشرات الاقتصادية الأخيرة في زيادة حالة عدم اليقين، إذ أظهرت بيانات الوظائف في القطاع الخاص الأمريكي إضافة 22 ألف وظيفة فقط في يناير. كما تم تأجيل تقرير الوظائف الرسمي لذلك الشهر، الذي كان مقررًا صدوره يوم الجمعة، بسبب الإغلاق الجزئي للحكومة الذي انتهى يوم الثلاثاء، بحسب رويترز.
وفي سوق العملات الرقمية، لا يتطلب تحرك الأسعار وجود خبر مباشر يتعلق بعملة بعينها، إذ يمكن لتراجع الأسهم أو تصاعد عمليات البيع القسري أن يدفع الريبل للانخفاض سريعًا في بيئات منخفضة السيولة، خاصة خارج أوقات الذروة.
ما الذي يراقبه المستثمرون حاليًا؟
يركز المتداولون الآن على أي تطورات تخص تقرير الوظائف الأمريكي المؤجل، والذي كان من المخطط صدوره في السادس من فبراير، إضافة إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلك لشهر يناير المنتظر إعلانها في الحادي عشر من فبراير.
















