تعطلت محاولة تمرير تشريع بارز لتنظيم العملات الرقمية في الولايات المتحدة، بعدما عجز الجمهوريون والديمقراطيون في مجلس الشيوخ عن التوصل إلى اتفاق بشأن قضايا تتعلق بالأخلاقيات والخدمات المصرفية والقواعد التنظيمية.
ولم يتمكن مشروع “كلاريتي آكت”، الذي يستهدف وضع إطار تنظيمي أكثر وضوحاً لقطاع العملات الرقمية بما يتوافق مع توجه إدارة دونالد ترامب المؤيد للقطاع، من الحصول على الأصوات الستين المطلوبة لبدء مناقشته في مجلس الشيوخ.
وكانت المطالب الديمقراطية بوضع ضوابط على المصالح المالية لدونالد ترامب في قطاع العملات الرقمية من أبرز أسباب الخلاف بين أعضاء المجلس.
ووفقاً للإفصاحات المالية المتاحة للعامة، حقق الرئيس الأمريكي وعائلته أكثر من مليار دولار من أنشطة مرتبطة بالعملات الرقمية خلال العام الماضي.
واعتبرت السيناتورة الديمقراطية عن ماساتشوستس إليزابيث وارن، وهي العضوة الأبرز عن حزبها في لجنة المصارف بمجلس الشيوخ، أن مشروع القانون يحمل “مخاطر جسيمة تهدد الأسر والأمن القومي والاقتصاد” في الولايات المتحدة.
وأضافت أن إقرار المشروع في وقت يعاني فيه الأمريكيون من ارتفاع تكاليف المعيشة من شأنه، بحسب رأيها، أن يزيد بصورة كبيرة قدرة دونالد ترامب على تحقيق مليارات الدولارات من العملات الرقمية.
ويمثل تعثر المشروع ضربة قوية للجهود الرامية إلى إنشاء إطار اتحادي متكامل لتنظيم أسواق الأصول الرقمية في الولايات المتحدة.
كما يعكس الصعوبات التي يواجهها الكونغرس في صياغة قواعد تواكب التطورات التكنولوجية الحديثة، في ظل مواجهته نقاشات معقدة مماثلة بشأن تنظيم الذكاء الاصطناعي.
في المقابل، قالت السيناتورة الجمهورية عن وايومنغ سينثيا لوميس، التي شاركت في إعداد مشروع القانون، إن النسخة النهائية تضمنت أكثر من 120 تعديلاً تقدم بها الديمقراطيون.
وقبيل التصويت، قالت لوميس إن رفض المشروع يعني، من وجهة نظرها، رفض إصلاحات أخلاقية فعلية مرتبطة بالاستثمارات الشخصية للمسؤولين السياسيين، والتخلي عن الدور القيادي للولايات المتحدة في مجال الأصول الرقمية لصالح منافسين من الخارج، فضلاً عن إبقاء الأمريكيين من دون حماية تنظيمية في أسواق الأصول الرقمية.

















