ارتفع الين الياباني مبتعدًا عن أدنى مستوياته في خمسة أشهر مقابل الدولار، الجمعة، بعد أن أظهر ملخص اجتماع السياسة النقدية لبنك اليابان في ديسمبر، الذي نُشر اليوم، أن بعض المسؤولين أصبحوا أكثر تفاؤلًا بشأن احتمال رفع أسعار الفائدة قريبًا. كما أعلن البنك عن تقليص مشترياته الشهرية من السندات.
وأشار بعض أعضاء مجلس السياسات في بنك اليابان إلى أن الظروف أصبحت مواتية لرفع أسعار الفائدة قريبًا، حيث توقع أحدهم أن يحدث ذلك “في المستقبل القريب”، مما يزيد من احتمالية اتخاذ قرار رفع الفائدة خلال يناير.
وكان بنك اليابان قد أبقى أسعار الفائدة عند 0.25% خلال اجتماع ديسمبر، حيث صرّح محافظ البنك، كازو أويدا، بأن القرار يهدف إلى جمع المزيد من البيانات حول نمو الأجور في العام المقبل، مع مراقبة السياسات الاقتصادية المرتبطة بالإدارة الأمريكية القادمة.
كما أعلن البنك عن خفض إضافي في مشتريات السندات الحكومية بمقدار 410 مليار ين شهريًا (حوالي 2.6 مليار دولار)، ليصل الإجمالي إلى حوالي 4.5 تريليون ين شهريًا ابتداءً من يناير.
وخلال الأسابيع الماضية، تعرض الين للضغط نتيجة ارتفاع عائدات سندات الخزانة الأمريكية، على الرغم من قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس منذ سبتمبر. ومن المتوقع أن يخفض الاحتياطي الفيدرالي وتيرة خفض الفائدة العام المقبل مع استمرار التضخم المرتفع.
ويرى المحللون أن السياسات الاقتصادية الجديدة لإدارة دونالد ترامب قد تسهم في تعزيز النمو ورفع التضخم، مما يدفع المتعاملين إلى الحذر عند المراهنة ضد الدولار.
مع ذلك، يعتقد البعض أن الين قد يبدأ في التعافي مقابل الدولار، خصوصًا إذا انخفضت عائدات سندات الخزانة الأمريكية. وذكر المحلل “كيت جوكس” من “سوسيتيه جنرال” أن رفع بنك اليابان لأسعار الفائدة في الربع الأول من العام المقبل، وانخفاض عائدات سندات الخزانة في النصف الثاني من 2025، قد يؤدي إلى انخفاض زوج الدولار/الين إلى منتصف نطاق 130 بحلول نهاية العام المقبل.
ويراقب المتعاملون احتمالية تدخل المسؤولين اليابانيين لدعم العملة، كما حدث عدة مرات هذا العام. وكرّر وزير المالية الياباني، كاتسونوبو كاتو، اليوم الجمعة، تحذيره من اتخاذ إجراءات في حالة حدوث تحركات مفرطة للين.
وتراجع الدولار بنسبة 0.15% إلى 157.76 ين، بعد أن وصل أمس الخميس إلى 158.09، وهو أعلى مستوى منذ 17 يوليو، مسجلًا مكاسب سنوية بنسبة 11.9% مقابل الين.
أما مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، فقد انخفض بنسبة 0.08% إلى 107.99، بعدما سجل أعلى مستوى في عامين عند 108.54 يوم الجمعة الماضي، ويتجه لتحقيق مكاسب سنوية بنسبة 6.5%.
من جهة أخرى، ارتفع اليورو بنسبة 0.07% إلى 1.0429 دولار، لكنه يتجه لخسارة سنوية بنسبة 5.5%. وصعد الجنيه الإسترليني بنسبة 0.25% إلى 1.2556 دولار، لكنه يتجه لانخفاض سنوي قدره 1.3%.
أما اليوان الصيني، فقد كان قريبًا من أدنى مستوياته في 13 شهرًا، حيث تم تداوله عند 7.2988 مقابل الدولار، تحت ضغط تهديد فرض رسوم جمركية أمريكية إضافية على السلع الصينية.
كما انخفض الوون الكوري الجنوبي إلى أدنى مستوى له في 16 عامًا عند 1486.7 مقابل الدولار، بعد أن عزل البرلمان القائم بأعمال الرئيس هان دوك سو، مما زاد من الاضطرابات السياسية في البلاد.
في سوق العملات المشفرة، ارتفعت عملة بتكوين بنسبة 0.72% لتصل إلى 96,378 دولارًا، محققة ارتفاعًا بنسبة 126% منذ بداية العام.
















