سجّل الدولار الأسترالي ارتفاعًا مقابل معظم العملات الرئيسية خلال تعاملات صباح الجمعة في آسيا، عقب صدور قراءات قوية لمؤشرات مديري المشتريات في أستراليا، ما عزّز التوقعات باتجاه بنك الاحتياطي الأسترالي نحو تشديد السياسة النقدية.
ووفقًا لبيانات صادرة عن مؤسسة S&P Global، واصل قطاع التصنيع الأسترالي التوسع خلال يناير بوتيرة أسرع، إذ ارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 52.4 نقطة مقابل 51.6 نقطة في ديسمبر.
كما أظهرت البيانات تحسن أداء قطاع الخدمات، حيث صعد مؤشر مديري المشتريات إلى 56.0 نقطة من 51.1 نقطة في الشهر السابق، بينما ارتفع المؤشر المركب إلى 55.5 نقطة مقارنة بـ51.0 نقطة.
وشهدت الأسهم الآسيوية مكاسب ملحوظة، مدعومة باستمرار صعود وول ستريت للجلسة الثانية على التوالي، في ظل تراجع حدة التوترات الجيوسياسية والتجارية بين الولايات المتحدة وأوروبا.
وعقب التوصل إلى تفاهمات أولية مع حلف شمال الأطلسي بشأن إطار لاتفاق محتمل يتعلق بغرينلاند، عدّل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موقفه.
في المقابل، استقر الذهب فوق مستوى 4,950 دولارًا للأونصة، محققًا ذروة تاريخية جديدة، بالتزامن مع مواصلة مؤشر الدولار تراجعه بعد تسجيله أكبر خسارة شهرية خلال تعاملات نيويورك.
أما أسعار النفط، فقد حققت ارتفاعًا طفيفًا في بداية التداولات الآسيوية، بعد انخفاضها بنحو 2% يوم الخميس، وسط تفاؤل بإمكانية التوصل إلى حل سلمي للأزمة الأوكرانية، إلى جانب استمرار القلق من فائض المعروض العالمي.
وخلال جلسة آسيا، بلغ الدولار الأسترالي أعلى مستوى له في تسعة أشهر أمام اليورو عند 1.7136، واقترب من أعلى مستوى في ثلاث سنوات مقابل الدولار الكندي عند 0.9451، مقارنة بمستويات الإغلاق السابقة البالغة 1.7184 و0.9431 على التوالي. وفي حال استمرار الزخم الصعودي، قد يواجه الدولار الأسترالي مقاومة قرب 1.66 مقابل اليورو و0.95 مقابل الدولار الكندي.
كما صعد الدولار الأسترالي أمام الدولار الأمريكي إلى قرابة أعلى مستوى في عام ونصف عند 0.6854، وبلغ أعلى مستوى في الفترة نفسها مقابل الين الياباني عند 108.73، مقارنة بإغلاقات الخميس عند 0.6481 و108.37. ومن المتوقع أن تظهر مقاومة قرب 0.69 مقابل الدولار الأمريكي و110.00 مقابل الين الياباني.
وارتفع الدولار الأسترالي بشكل محدود أمام الدولار النيوزيلندي إلى 1.1597، مقارنة بإغلاق سابق عند 1.1541، مع ترقب مستوى 1.17 كمقاومة تالية.
وبالنظر إلى الأجندة الاقتصادية المقبلة، من المنتظر صدور بيانات مؤشرات مديري المشتريات لشهر يناير من كبرى الاقتصادات الأوروبية والمملكة المتحدة خلال الجلسة الأوروبية.
أما في جلسة نيويورك، فتتجه الأنظار إلى بيانات مبيعات التجزئة الكندية لشهر نوفمبر، ومبيعات التصنيع لشهر ديسمبر، إضافة إلى مؤشر S&P Global المركب لمديري المشتريات في الولايات المتحدة لشهر يناير، ومؤشر ثقة المستهلك الصادر عن جامعة ميشيغان، والمؤشر القيادي لمجلس المستهلك الأمريكي لشهر أكتوبر، فضلًا عن بيانات عدد منصات التنقيب عن النفط الصادرة عن شركة بيكر هيوز.















