ارتفع الدولار الأميركي يوم الجمعة 19 سبتمبر/أيلول، مواصلاً مكاسبه أمام معظم العملات الرئيسية، إذ أعاد المستثمرون تقييم توقعاتهم على المدى القريب بعد قرار الاحتياطي الفيدرالي خفض أسعار الفائدة هذا الأسبوع وإشارته إلى اعتماد سياسة تيسير تدريجي مستقبلًا.
وصعد مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام ست عملات رئيسية، بنسبة 0.3% مسجلًا 97.662 نقطة، ليستقر تقريبًا على أساس أسبوعي.
كما ارتفع الدولار قليلًا مقابل الين قبل صدور قرار بنك اليابان الذي أبقى أسعار الفائدة دون تغيير. وارتفع المؤشر بنسبة 0.1% متعافيًا من أدنى مستوى له في ثلاثة أعوام ونصف الأسبوع الماضي، بعد أن خفّض الفيدرالي الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، لكنه أكد عدم نيته تسريع وتيرة الخفض في الأشهر المقبلة.
أمام الين، ارتفع الدولار بنسبة 0.1% إلى 148.085 ين، عقب بيانات أظهرت تباطؤ التضخم الأساسي في اليابان لأدنى وتيرة منذ تسعة أشهر. وأبقى بنك اليابان سعر الفائدة قصير الأجل عند 0.5% كما كان متوقعًا، معلنًا البدء ببيع جزء من حيازاته في صناديق الاستثمار.
وقال راي أتريل، رئيس استراتيجية العملات الأجنبية في بنك أستراليا الوطني، إن التركيز ينصب على اجتماع أكتوبر المقبل لمعرفة ما إذا كانت ستظهر أي إشارات جديدة. وأضاف أن انتخابات الحزب الليبرالي الديمقراطي لاختيار خليفة رئيس الوزراء المنتهية ولايته قد تحد من قدرة المحافظ كازو أويدا على إرسال إشارات واضحة في هذه المرحلة.
ومن المتوقع أن تعقد ساناي تاكايتشي، المرشحة الأوفر حظًا لرئاسة الحكومة اليابانية، مؤتمرًا صحفيًا لاحقًا لعرض سياساتها.
وعلى صعيد أوسع، يقيم المتعاملون تداعيات الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترامب وتأثيرها طويل المدى على الدولار. وحددت المحكمة العليا الأميركية جلسة في 5 نوفمبر للنظر في قانونية هذه الرسوم، في اختبار مهم لسلطات الرئيس التنفيذية.
كما يواصل ترامب انتقاد الفيدرالي لعدم خفض الفائدة بوتيرة أسرع، وطلبت إدارته من المحكمة العليا السماح له بإقالة ليزا كوك، عضو مجلس الاحتياطي، في خطوة غير مسبوقة منذ تأسيس البنك عام 1913.
وتواصل الأسواق المراهنة على مزيد من التيسير، إذ تُظهر بيانات “فيد ووتش” احتمالية 91.9% لخفض إضافي للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع أكتوبر، مقارنة بـ87.4% في اليوم السابق.
وفي الوقت نفسه، ظل الطلب الخارجي على السندات الأميركية قويًا، حيث ارتفعت حيازات الأجانب من سندات الخزانة إلى مستوى قياسي في يوليو، بقيادة اليابان والمملكة المتحدة.
أما اليورو فقد تراجع بنسبة 0.1% إلى 1.1777 دولار، مقلصًا مكاسبه بعد احتجاجات واسعة في فرنسا، بينما انخفض الجنيه الإسترليني 0.1% إلى 1.3555 دولار بعد قرار بنك إنجلترا تثبيت الفائدة وإبطاء تقليص ميزانيته.
كذلك تراجع الدولار النيوزيلندي 0.1% إلى 0.5875 دولار أميركي بعد بيانات ضعيفة للناتج المحلي، فيما انخفض اليوان الصيني الخارجي 0.1% إلى 7.1143 يوان للدولار، والدولار الأسترالي 0.2% إلى 0.6601 دولار أميركي.
















