تراجع الدولار يوم الجمعة 21 أغسطس/آب، مقترباً من أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر أمام اليورو، وسط تزايد المخاوف بشأن تداعيات خطة وزارة الخزانة الأميركية لتوسيع عمليات إعادة شراء سندات الخزانة طويلة الأجل على العملة الأميركية.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يوم الخميس إنه قد يوسع عمليات الحكومة لإعادة شراء سندات الخزانة، وذلك بعد إعلان الوزارة في اليوم السابق مضاعفة حجم عمليات إعادة شراء الأوراق المالية طويلة الأجل بهدف الحد من الارتفاع الحاد في عوائدها.
وشهدت عوائد السندات الأميركية طويلة الأجل ارتفاعاً خلال الأسبوع، حيث بلغ عائد سندات الخزانة لأجل 30 عاماً أعلى مستوياته منذ عام 2007. وأشار متعاملون إلى مخاوف تتعلق بتدهور الأوضاع المالية، وزيادة إصدارات السندات، إلى جانب المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالحرب مع إيران، وعدم وضوح مسار السياسة النقدية الأميركية.
ويرى محللون أن محاولة إبقاء عوائد السندات عند مستويات منخفضة قد تؤدي ببساطة إلى انتقال الضغوط المالية إلى الدولار، بينما لم تحقق هذه الاستراتيجية حتى الآن الهدف المرجو منها، مع عودة العوائد إلى الارتفاع تدريجياً.
وقال مارك تشاندلر، كبير محللي الأسواق لدى بانوكبيرن غلوبال فوركس، إن جهود بيسنت للحد من عوائد السندات الأميركية لم تحقق نتائج ملموسة، بل ساهمت في إضعاف الدولار، مشيراً إلى أن الأسواق بدأت تقاوم هذا التوجه.
وتراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.05% إلى 98.79 نقطة. وفي المقابل، ارتفع اليورو بنسبة 0.03% إلى 1.1682 دولار، بعدما سجل في وقت سابق 1.1711 دولار، وهو أعلى مستوى له منذ 14 مايو/أيار.
كما صعد الجنيه الإسترليني بنسبة 0.04% إلى 1.3635 دولار، بعد أن بلغ في وقت سابق 1.3675 دولار، وهو أعلى مستوى يسجله منذ 11 فبراير/شباط.
وواصلت بتكوين، التي ينظر إليها باعتبارها بديلاً للعملات التقليدية، مكاسبها، مرتفعة بنسبة 6.06% إلى 77060 دولاراً، بعدما وصلت في وقت سابق إلى 79455 دولاراً، وهو أعلى مستوى لها منذ 15 مايو/أيار.
ترقب كلمة رئيس الفدرالي
ويترقب المستثمرون المحطة المقبلة لتقييم مسار عوائد سندات الخزانة الأميركية يوم الجمعة المقبل، عندما يلقي رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي كيفن وارش كلمة خلال ندوة جاكسون هول التي ينظمها البنك المركزي.
وكان وارش قد أثار حالة من عدم اليقين في الأسواق عقب اجتماع مجلس الاحتياطي الفدرالي في يوليو/تموز، بعدما قدم إشارات محدودة بشأن كيفية تعامل صناع السياسة النقدية مع استمرار ضغوط الأسعار، في الوقت الذي أبقى فيه المجلس المنقسم بشأن توجهاته أسعار الفائدة دون تغيير.
الين يترقب تحركات بنك اليابان
ارتفع الين بنسبة 0.14% إلى 158.82 ين للدولار، عقب صدور بيانات أظهرت تسارع التضخم الأساسي لأسعار المستهلكين في يوليو/تموز، ما عزز توقعات الأسواق بشأن إمكانية رفع بنك اليابان أسعار الفائدة.
وكانت السلطات الأميركية واليابانية قد دعمتا الين عبر تدخل مشترك خلال الفترة الماضية، إلا أن المستثمرين يرون أن العملة اليابانية قد تعاود التراجع ما لم يتجه بنك اليابان إلى تشديد سياسته النقدية.
وعادة ما تمنح زيادات أسعار الفائدة دعماً للعملات، ومن المقرر أن يعقد بنك اليابان اجتماعه المقبل للسياسة النقدية يومي 17 و18 سبتمبر/أيلول.
















