شهد الدولار الأمريكي تراجعًا قويًا أمام الين الياباني خلال تعاملات الخميس، حيث انخفض زوج الدولار/الين بنحو 0.7% إلى مستوى 157.60 ين، بعد أن سجل هبوطًا يقارب 1% خلال التداولات الليلية، وسط تنامي المخاوف من احتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة المحلية.
وتعرض الدولار لضغوط إضافية مع ارتفاع توقعات الأسواق بشأن إمكانية قيام بنك اليابان برفع أسعار الفائدة خلال سبتمبر، بالتزامن مع انخفاض عوائد السندات العالمية عن مستوياتها المرتفعة، الأمر الذي ساهم في تخفيف الضغوط على الين.
وفي الوقت نفسه، يواصل المستثمرون متابعة احتمالات تدخل السلطات اليابانية، خصوصًا مع اقتراب الدولار من حاجز 160 ينًا، الذي يمثل مستوى حساسًا قد يدفع طوكيو إلى اتخاذ خطوات للحد من تراجع العملة اليابانية.
وتتركز أنظار الأسواق حاليًا على تقرير الوظائف الأمريكية غير الزراعية المقرر صدوره غدًا الجمعة. وقد تؤدي قراءة أضعف من المتوقع إلى خفض توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية، بما يدعم الين، بينما قد تمنح البيانات القوية مزيدًا من الدعم للدولار وتعيد الضغوط على العملة اليابانية.
كما تظل تحركات زوج الدولار/الين مرتبطة بمسار عوائد السندات الأمريكية، إذ إن استمرار ارتفاعها يعزز قوة الدولار ويحد من مكاسب الين. أما انخفاض العوائد بالتزامن مع مواصلة بنك اليابان تشديد سياسته النقدية، فقد يوفر للين دعمًا إضافيًا.
وتأتي هذه التطورات في وقت تستمر فيه التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب ارتفاع أسعار الطاقة، وهي عوامل تزيد من تعقيد حركة أسواق العملات والأسواق العالمية.
















