صعد الدولار خلال تداولات الثلاثاء، مدفوعًا بتزايد عمليات بيع السندات في الأسواق العالمية وتجدد المخاوف من ارتفاع التضخم عقب الهجمات المتبادلة في منطقة الخليج، بينما عاد الين للتراجع إلى ما دون مستوى 160 ينًا مقابل الدولار، رغم تصاعد الضغوط على بنك اليابان لرفع أسعار الفائدة.
وعلى مستوى الأسواق، ارتفع مؤشر الدولار الذي يتابع أداء العملة الأميركية أمام ست عملات رئيسية بنسبة 0.2% إلى 99.623 نقطة.
في المقابل، انخفض اليورو 0.2% إلى 1.1589 دولار، قبيل صدور بيانات التضخم في منطقة اليورو، بعدما حقق مكاسب تجاوزت 1% خلال أغسطس.
وسجل الجنيه الإسترليني 1.3532 دولار، بعد ارتفاعه بنسبة 0.5% خلال الشهر السابق.
وتصاعدت مخاوف الأسواق بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتنفيذ ضربات إضافية ضد إيران، عقب أول تبادل مباشر للهجمات بين البلدين منذ شهر، الأمر الذي دفع عقود خام برنت الآجلة إلى تجاوز 91 دولارًا للبرميل، وأعاد إشعال مخاوف التضخم وتسبب في موجة من بيع السندات.
وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوياته منذ يناير 2025، في حين وصل عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات إلى 3% للمرة الأولى منذ ثلاثة عقود.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إنه يتوقع أن تتخذ الحكومة اليابانية وبنك اليابان خطوات من شأنها دعم ارتفاع قيمة الين.
ومع ترقب الأسواق على نطاق واسع لرفع بنك اليابان أسعار الفائدة في سبتمبر، عززت تصريحات بيسنت احتمالات تنفيذ الزيادة، كما رفعت الضغوط على البنك لتسريع وتيرة رفع الفائدة في الفترات المقبلة.
لكن ارتفاع عوائد السندات وتصريحات بيسنت لم يتمكنا من وقف تراجع العملة اليابانية.
وجرى تداول الين عند 159.99 ينًا للدولار، بعدما تجاوز حاجز 160 ينًا للجلسة الثالثة على التوالي، وهو مستوى تعتبره الأسواق حساسًا بسبب زيادة احتمالات تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة.
وكان تدخل نادر ومنسق بين الولايات المتحدة واليابان في نهاية يوليو قد منح الين الضعيف دعمًا مؤقتًا وأبعده عن أدنى مستوى له في 40 عامًا عند 163.99 ينًا للدولار، إلا أن العملة اليابانية تخلت منذ ذلك الحين عن معظم مكاسبها التي حققتها بعد التدخل.
وقالت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما إنها عقدت اجتماعًا مع بيسنت، واتفق الطرفان على أن التحركات المنظمة في سعر الين تعد عنصرًا مهمًا للغاية للحفاظ على استقرار الأسواق العالمية.
وباستثناء الين، واصل الدولار الحصول على دعم واسع، في ظل زيادة المتعاملين رهاناتهم على رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة في سبتمبر، عقب التصريحات المتشددة التي أدلى بها رئيس المجلس كيفن وارش الأسبوع الماضي.
وارش يعزز رهانات رفع الفائدة
وخلال أول خطاب له في ندوة جاكسون هول لمحافظي البنوك المركزية، قال وارش إن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيحتاج إلى اتخاذ مزيد من الإجراءات إذا لم تظهر معدلات التضخم مؤشرات واضحة على التراجع.
ورغم ذلك، لا يزال عدد كبير من المتعاملين في وول ستريت يواجه حالة من عدم اليقين بشأن الطريقة التي سيتعامل بها البنك المركزي الأميركي مع المتغيرات الاقتصادية خلال الأشهر القادمة.
وتشير تسعيرات الأسواق حاليًا إلى احتمال يبلغ 65% لرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا الشهر، مقابل نحو 41% قبل أسبوع، وفق أداة FedWatch التابعة لبورصة شيكاغو التجارية (CME).
ومن المتوقع أن تلعب حزمة البيانات الاقتصادية الأميركية المقرر صدورها هذا الأسبوع دورًا في تحديد توجهات الأسواق بشأن السياسة النقدية المقبلة، على أن يكون تقرير الوظائف غير الزراعية المقرر صدوره يوم الجمعة أبرز هذه البيانات.















