ارتفع اليورو في السوق الأوروبية يوم الثلاثاء مقابل مجموعة من العملات العالمية، معززاً مكاسبه لليوم الثاني على التوالي مقابل الدولار الأمريكي، مسجلاً أعلى مستوى له في أسبوعين. يعود هذا الارتفاع إلى تزايد التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة الأمريكية بنحو 50 نقطة أساس، مما يعزز الآمال في تضييق الفجوة بين أسعار الفائدة في أوروبا والولايات المتحدة.
من جانبه، استبعد البنك المركزي الأوروبي خفض أسعار الفائدة في أكتوبر المقبل بعد التخفيض الكبير الأسبوع الماضي، في حين ارتفعت التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيقوم بخفض أسعار الفائدة الأمريكية بنحو 50 نقطة أساس في اجتماعه الذي يبدأ اليوم.
ارتفع اليورو مقابل الدولار بنسبة 0.1% ليصل إلى (1.1138 دولار)، وهو الأعلى منذ 6 سبتمبر، مقارنة بسعر الافتتاح عند (1.1132 دولار)، وسجل أدنى مستوى عند (1.1115 دولار).
اختتم اليورو تعاملات يوم الاثنين بارتفاع نسبته 0.55% مقابل الدولار، وهو ثاني مكسب في آخر ثلاثة أيام، وأكبر مكسب يومي منذ 23 أغسطس، وسط توقعات إيجابية.
بعد قرار خفض أسعار الفائدة الأسبوع الماضي، ذكرت وكالة “رويترز” أن أعضاء البنك المركزي الأوروبي استبعدوا خفضاً إضافياً لأسعار الفائدة في اجتماعهم المقرر في 17 أكتوبر، إلا في حال حدوث تباطؤ اقتصادي كبير. وأشارت المصادر إلى أنه من غير المتوقع توفر معلومات جديدة كافية لتبرير خفض آخر لأسعار الفائدة بحلول ذلك الوقت.
أشارت سوق المال إلى احتمالية خفض أسعار الفائدة الأوروبية بنحو 36 نقطة أساس قبل نهاية عام 2024، وهو ما يعكس توقعات السوق لأكثر من خفض واحد. ولكن، إذا اتبع البنك المركزي الأوروبي نهجًا حذرًا بتفضيل تخفيضات ربع سنوية، فقد تخيب هذه التوقعات، مما يدعم اليورو.
اليوم يبدأ الاجتماع المرتقب لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، حيث من المتوقع صدور القرارات غداً. تشير التوقعات إلى خفض أسعار الفائدة لأول مرة منذ مارس 2020 مع بداية جائحة كورونا. وحسب أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة “CME”، هناك احتمال بنسبة 69% لخفض أسعار الفائدة بنحو 50 نقطة أساس في هذا الاجتماع، واحتمال بنسبة 31% لخفضها بنحو 25 نقطة.
وفقًا لرئيس الأبحاث في بنك MUFG، ديريك هالبيني، فإن زوج اليورو/الدولار الأمريكي قد تلقى دعماً إضافياً نتيجة التكهنات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يخفض أسعار الفائدة بنحو 50 نقطة أساس الأسبوع المقبل وأضاف هالبيني أن اليورو قد يبقى في وضع جيد للمنافسة، خاصة مع تزايد مخاطر بدء دورة تخفيض أسعار الفائدة من قِبَل الاحتياطي الفيدرالي.
يتوقع بعض المحللين استمرار ارتفاع اليورو مقابل الدولار، مع احتمالية تجاوز حاجز 1.12 دولار إذا جاءت قرارات الاحتياطي الفيدرالي أكثر تشاؤماً من المتوقع.
















