ارتفع اليورو في الأسواق الأوروبية يوم الاثنين أمام مجموعة من العملات العالمية، مستأنفًا مكاسبه التي توقفت مؤقتًا يوم الجمعة مقابل الدولار الأمريكي، ليقترب مجددًا من أعلى مستوى له في أسبوعين، وسط تراجع المخاوف السياسية في فرنسا، ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو.
تمكنت حكومة “سيباستيان ليكورنو” الأسبوع الماضي من النجاة مرتين من تصويتات لحجب الثقة في البرلمان الفرنسي، بعدما حظيت بدعم إضافي إثر قرارها تعليق إصلاح نظام التقاعد حتى ما بعد الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2027.
نظرة على الأسعار
• ارتفع سعر صرف اليورو اليوم مقابل الدولار بنسبة 0.2% ليصل إلى (1.1674 دولار)، مقارنة بسعر الافتتاح عند (1.1651 دولار)، فيما بلغ أدنى مستوى عند (1.1650 دولار).
• أنهى اليورو تعاملات يوم الجمعة منخفضًا بنسبة 0.3% أمام الدولار، مسجلًا أول خسارة في أربعة أيام بسبب عمليات تصحيح وجني أرباح، بعد أن لامس في وقت سابق من الجلسة أعلى مستوى له في أسبوعين عند (1.1728 دولار).
• وعلى مدار الأسبوع الماضي، سجل اليورو ارتفاعًا بنسبة 0.3% أمام الدولار، في ثاني مكسب أسبوعي خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة، مدعومًا بالتطورات السياسية الإيجابية في فرنسا.
الدولار الأمريكي
تراجع مؤشر الدولار يوم الاثنين بنسبة 0.15%، ليستأنف خسائره التي توقفت يوم الجمعة ضمن عمليات تعافٍ مؤقتة من أدنى مستوى في أسبوعين، مما يعكس ضعف أداء العملة الأمريكية مجددًا أمام سلة من العملات العالمية.
ويأتي هذا الانخفاض في ظل التوقعات شبه المؤكدة بأن يقوم مجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة مرتين خلال شهري أكتوبر وديسمبر، في محاولة لوقف التدهور المستمر في سوق العمل الأمريكي.
التطورات السياسية في فرنسا
أعلن رئيس الوزراء الفرنسي “سيباستيان ليكورنو” الأسبوع الماضي تعليق تنفيذ إصلاح نظام التقاعد لعام 2023 حتى ما بعد الانتخابات الرئاسية المقررة في 2027، في خطوة تهدف إلى تهدئة الأوضاع السياسية والاجتماعية، استجابةً لضغوط من المشرعين اليساريين الذين رأوا أن المضي في الإصلاح قد يهدد استقرار الحكومة الجديدة.
وبفضل هذا القرار، تمكن ليكورنو من النجاة من تصويتين بحجب الثقة في البرلمان الفرنسي، مما منح حكومته فترة من الاستقرار المؤقت وفرصة لتقديم ميزانية جديدة لثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو.
ويرى المحللون أن هذه التطورات تعكس تحولًا نحو سياسات مالية أقل تشددًا من سابقتها، في مؤشر على رغبة ليكورنو في تهدئة الشارع الفرنسي وتعزيز الثقة في حكومته.
الفائدة الأوروبية
• ما تزال توقعات الأسواق تشير إلى احتمال خفض البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في أكتوبر بنسبة تقل عن 10%.
• خفّض المتداولون من رهاناتهم على مزيد من التيسير النقدي من قبل البنك المركزي الأوروبي، معتبرين أن دورة خفض الفائدة لهذا العام قد انتهت.
• ويراقب المستثمرون البيانات الاقتصادية المنتظرة في أوروبا، إلى جانب تصريحات مسؤولي البنك المركزي الأوروبي، لإعادة تقييم تلك الاحتمالات.














