تراجع اليورو في التعاملات الأوروبية يوم الاثنين أمام سلة من العملات العالمية، ليتعمق هبوطه لليوم الثالث على التوالي مقابل الدولار الأمريكي، مسجلًا أدنى مستوى له في أربعة أسابيع، وذلك تحت وطأة الضغوط الأمريكية المرتبطة بتصاعد قوة أكبر عملة في العالم وارتفاع عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل قبيل انطلاق اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
ووفقًا لتقارير، يدرس البنك المركزي الأوروبي تشديد سياسته النقدية عبر رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع أكتوبر المقبل، للمرة الثانية تواليًا، في ظل تزايد الضغوط التضخمية الناجمة عن صعود أسعار النفط والغاز الطبيعي، وسط تفاقم التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
نظرة سعرية
- سعر صرف اليورو اليوم: هبط اليورو أمام الدولار بأكثر من 0.3% ليصل إلى (1.1558$)، وهو أدنى مستوى له منذ 14 أغسطس الماضي، بعد أن افتتح تعاملات اليوم عند (1.1595$)، وسجل أعلى مستوى له عند (1.1598$).
- أنهى اليورو تعاملات الجمعة على هبوط بنسبة 0.1% مقابل الدولار، في خسارته اليومية الثانية على التوالي، بفعل الضغوط الأمريكية.
- وخسر اليورو خلال الأسبوع المنقضي نحو 0.15% مقابل الدولار، مسجلًا خسارته الأسبوعية الثانية في غضون الأسابيع الثلاثة الأخيرة، بسبب ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية.
الدولار الأمريكي
صعد مؤشر الدولار يوم الاثنين بنسبة 0.3%، ليبلغ أعلى مستوى في أسبوعين عند 99.40 نقطة، بما يعكس ارتفاع مستويات العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية والفرعية.
وسجل العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات زيادة بلغت 0.3% اليوم، مواصلًا مكاسبه للجلسة السادسة على التوالي، قريبًا من ملامسة أعلى مستوى في ثلاث سنوات قرب حاجز 5%، وهو ما يوفر دعمًا إضافيًا لسعر صرف الدولار الأمريكي.
وترجع هذه التطورات في سوق سندات الولايات المتحدة إلى صعود أسعار النفط العالمية قرب أعلى مستوياتها في أربعة أشهر، الأمر الذي يضاعف الضغوط التضخمية على صانعي السياسة النقدية في مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وتبدأ مجلس الاحتياطي الفيدرالي اجتماعاته غدًا الثلاثاء، لتصدر قرارات السياسة النقدية يوم الأربعاء، فيما تسعّر الأسواق احتمال يبلغ 86% برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، في أول زيادة للفائدة منذ يوليو 2023.
البنك المركزي الأوروبي
- قرر البنك المركزي الأوروبي الأسبوع الماضي زيادة أسعار الفائدة الرئيسية بمقدار 25 نقطة أساس، لتبلغ 2.65% كأعلى مستوى منذ مارس 2025، في ثاني زيادة للفائدة الأوروبية خلال العام الجاري.
- وجاء قرار المركزي الأوروبي بالإجماع بهدف مواجهة الضغوط التضخمية المتجددة الناجمة عن صدمة أسعار الطاقة واضطرابات الملاحة البحرية.
- وأبدى البنك المركزي الأوروبي مزيدًا من القلق بشأن بقاء التضخم المرتفع لمدة أطول، مع توقعات بأن يظل أعلى من مستهدف الـ2% لفترة ممتدة.
- وشددت رئيسة البنك المركزي الأوروبي “كريستين لاجارد” على أن الصراع في الشرق الأوسط ما زال يولد ضغوطًا تضخمية، وأن التضخم من المرجح أن يظل أعلى من المستهدف لفترة أطول.
الفائدة الأوروبية
- مصادر في البنك المركزي الأوروبي: من المرجح المضي قدمًا في مزيد من التشديد للسياسة النقدية، مع احتمال مناقشة رفع أخير لأسعار الفائدة في وقت مبكر من شهر أكتوبر.
- ويُظهر تسعير سوق المال لاحتمالات قيام البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة الأوروبية بنحو 25 نقطة أساس في أكتوبر المقبل استقرارًا حاليًا دون مستوى 50%.
- ومن أجل إعادة تسعير تلك الاحتمالات، يراقب المستثمرون في وقت لاحق اليوم كلمة هامة لرئيسة البنك المركزي الأوروبي “كريستين لاجارد” في حوار حول الاقتصاد وأوروبا والمرونة بمدينة فيينا.
















