تراجع التضخم في أوروبا إلى أدنى مستوى له منذ ثلاث سنوات ونصف، مما خفف من الضغوط التضخمية على صناع السياسة النقدية الأوروبية، مع تصريحات أقل حدة من رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد. هذا الأمر زاد من احتمالية خفض أسعار الفائدة الأوروبية في أكتوبر.
انخفض اليورو في السوق الأوروبية يوم الأربعاء أمام سلة من العملات العالمية، مواصلاً خسائره لليوم الرابع على التوالي أمام الدولار الأمريكي، وقارب أدنى مستوى له في ثلاثة أسابيع، بسبب بيانات تشير إلى تراجع التضخم في أوروبا.
خففت هذه البيانات مع تعليقات لاجارد السلبية الضغوط على البنك المركزي الأوروبي، مما أدى إلى زيادة احتمالات خفض أسعار الفائدة الأوروبية بواقع 25 نقطة أساس في وقت لاحق من الشهر.
تراجع اليورو مقابل الدولار بنسبة 0.15% ليصل إلى 1.1054 دولار، بعد أن افتتح التعاملات عند 1.1068 دولار، وسجل أعلى مستوى عند 1.1074 دولار.
أنهى اليورو تعاملات الثلاثاء بانخفاض نسبته 0.6% مقابل الدولار، في ثالث خسارة يومية على التوالي، وأكبر خسارة منذ 13 يونيو الماضي، وذلك بسبب بيانات التضخم الأوروبية.
وأظهرت البيانات الرسمية يوم الثلاثاء أن التضخم في أوروبا في سبتمبر تراجع إلى أدنى مستوى منذ ثلاث سنوات ونصف، مما خفف الضغوط على صناع السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي.
ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 1.8% على أساس سنوي في سبتمبر، وهو أدنى معدل منذ فبراير 2021، بما يتوافق مع توقعات السوق، مقارنة بزيادة 2.2% في أغسطس. كما سجل مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي زيادة بنسبة 2.7% في سبتمبر، بما يتوافق مع التوقعات، بعد ارتفاعه بنسبة 2.8% في أغسطس.
وقالت لاجارد في خطابها أمام البرلمان في بروكسل يوم الاثنين إن التطورات الأخيرة تعزز الثقة في عودة التضخم إلى الهدف في الوقت المناسب، وأن هذا سيكون محور قرار السياسة النقدية في اجتماع 17 أكتوبر.
بعد هذه البيانات والتصريحات، ارتفعت توقعات السوق بشأن خفض أسعار الفائدة الأوروبية بواقع 25 نقطة أساس في أكتوبر من 80% إلى 95%.
وفقًا لأداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة CME، فإن احتمالية خفض أسعار الفائدة الأمريكية بواقع 50 نقطة أساس في اجتماع نوفمبر تستقر حاليًا عند 39%، واحتمالية خفضها بـ 25 نقطة عند 61%.
توسعت الفجوة بين أسعار الفائدة في أوروبا والولايات المتحدة لتصل إلى 135 نقطة أساس لصالح الفائدة الأمريكية. ومع الاحتمالات الحالية حول الفائدة الأوروبية والأمريكية، يُتوقع أن تتسع الفجوة إلى 160 نقطة أساس في أكتوبر، مما يضغط بشدة على سعر صرف اليورو أمام الدولار الأمريكي.















