أنهت مؤشرات الأسهم الأمريكية تداولات يوم الخميس على تراجع، بضغط من عمليات بيع واسعة طالت قطاع التكنولوجيا، مما غطى على الآثار الإيجابية لتقارير الأرباح الفصلية القوية.
وانخفض مؤشر “S&P 500” بنحو 0.51% ليستقر عند 7533.77 نقطة، في حين خسر مؤشر “ناسداك” المجمع 1.47% متراجعاً إلى 25881.95 نقطة، بضغط رئيسي من خسائر أسهم أشباه الموصلات.
كذلك، هبط مؤشر “داو جونز” الصناعي بواقع 105.67 نقطة، أي ما يوازي 0.20%، ليغلق عند مستوى 52552.97 نقطة.
أسهم التكنولوجيا والرقائق تتصدر التراجعات
وواجهت أسهم الرقائق ضغوطاً بيعية إثر إعلان شركة “TSMC” التايوانية عن زيادة تقديراتها للنفقات الرأسمالية، الأمر الذي أضعف التأثير الإيجابي لنتائجها المالية التي تفوقت على تقديرات الأسواق.
وقدرت الشركة نفقاتها الرأسمالية لهذا العام بما يتراوح بين 60 و64 مليار دولار، صعوداً من تقديراتها السابقة البالغة 52 إلى 56 مليار دولار، مما أدى إلى هبوط سهمها بنسبة تجاوزت 2%.
وتراجع صندوق “VanEck Semiconductor ETF” بنسبة 4% تقريباً، بقيادة هبوط سهم “آرم هولدينغز” بأكثر من 5%. وسجلت أسهم كل من “أدفانسد مايكرو ديفايسز” و”مايكرون تكنولوجي” خسائر فاقت 5%، بينما تراجع سهم “برودكوم” بـ 5%، وشهدت أسهم “إس كيه هاينكس” المتداولة في أمريكا هبوطاً حاداً تجاوز 13%.
وعلى صعيد متصل بقطاع التكنولوجيا، انخفض سهم “ألفابت” بأكثر من 4% عقب تقارير حول تأجيل الشركة إطلاق نموذجها الأحدث للذكاء الاصطناعي “Gemini 3.5 Pro”. كما أغلقت أسهم أخرى ضمن مجموعة “العظماء السبعة” على تراجع، من بينها “أمازون” و”إنفيديا” و”ميتا”.
أرباح مبشرة ومؤشرات اقتصادية إيجابية
وعلى الرغم من هذه الخسائر، انطلق موسم الأرباح بشكل قوي هذا الأسبوع، حيث تخطت نتائج أكثر من 87% من الشركات الـ 40 المدرجة ضمن مؤشر “S&P 500” -التي أفصحت عن أرباحها حتى الآن- توقعات الخبراء في وول ستريت.
وكانت المؤسسات المصرفية الأمريكية الكبرى قد أعلنت في وقت سابق من الأسبوع عن أرباح فاقت التقديرات للربع الثاني، مما يمثل مقياساً هاماً على متانة الاقتصاد.
وأشار باتريك رايان، كبير استراتيجيي الاستثمار لدى “ماديسون إنفستمنتس”، إلى أن السوق لا تزال تتمتع بالقوة بشكل عام عند تقييم الأرباح عبر مختلف فئات الشركات.
وفي غضون ذلك، أثبتت البيانات الاقتصادية استمرار مرونة المستهلك الأمريكي بالرغم من استمرار ضغوط الأسعار. وانخفضت طلبات إعانة البطالة الجديدة إلى 208 آلاف طلب للأسبوع المنتهي في 11 يوليو، وهو رقم جاء أقل من توقعات المحللين في استطلاع لـ “داو جونز” والتي رجحت بلوغها 218 ألف طلب. في حين سجلت مبيعات التجزئة نمواً متوافقاً مع التوقعات بنسبة بلغت 0.2%.














