سجلت العقود الآجلة للأسهم الأميركية ارتفاعاً طفيفاً مساء الثلاثاء 10 فبراير/شباط، في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور تقرير الوظائف لشهر يناير/كانون الثاني الذي تأجل نتيجة الإغلاق الجزئي للحكومة الفيدرالية والذي انتهى في الثالث من فبراير.
وارتفعت عقود مؤشر S&P 500 بنحو 0.16%، كما صعدت عقود Nasdaq 100 بنسبة 0.2%، فيما أضافت العقود المرتبطة بمؤشر داو جونز الصناعي حوالي 67 نقطة أي ما يعادل 0.1%.
توقعات اقتصادية حذرة
ينتظر المشاركون في السوق أن يظهر تقرير الوظائف غير الزراعية نمواً محدوداً أو شبه مستقر خلال يناير، إذ تشير تقديرات داو جونز إلى إضافة 55 ألف وظيفة مقابل 50 ألفاً في ديسمبر، مع توقع وصول معدل البطالة إلى 4.4%.
ومن المرتقب أيضاً صدور مراجعات من مكتب إحصاءات العمل الأميركي قد تقدم صورة أوضح عن أوضاع سوق العمل والاقتصاد. وأوضح كريشنا غوها، رئيس قسم الاقتصاد واستراتيجيات البنوك المركزية لدى إيفركور آي إس آي، في تصريح لـ CNBC، أن تحديد اتجاه بيانات التوظيف يظل صعباً بسبب التعديلات التي أعقبت الإغلاق الحكومي إضافة إلى حالة عدم اليقين الاقتصادي.
وأشار إلى أن العلاقة بين النمو الاقتصادي والتوظيف تبدو أضعف حالياً، لافتاً إلى أن جزءاً من ذلك يرتبط بالضبابية الاقتصادية، بينما قد يعود جزء آخر إلى التأثيرات الهيكلية للذكاء الاصطناعي على سوق العمل.
بيانات استهلاكية ضعيفة
كشف تقرير حديث أن إنفاق المستهلكين في ديسمبر جاء مستقراً دون تغيير، بعكس توقعات بارتفاع نسبته 0.4%، وهو ما زاد من مخاوف المستثمرين، خصوصاً مع اقتراب صدور تقرير الوظائف.
تأثيرات الذكاء الاصطناعي
شهدت المؤشرات الأميركية تراجعاً خلال الجلسة العادية، حيث فقد S&P 500 نحو 0.3% وسط مخاوف مرتبطة بتداعيات الذكاء الاصطناعي على القطاع المالي، بعد إطلاق منصة “ألترُويست” أداة جديدة للتخطيط الضريبي تعتمد على هذه التقنية، ما ضغط على أسهم عدة شركات مالية، بينما تراجع مؤشر ناسداك المركب بنحو 0.6%.
في المقابل، تمكن مؤشر داو جونز من تسجيل ارتفاع طفيف بنسبة 0.1% ليغلق عند مستوى قياسي جديد.
ومن المنتظر أن تصدر بيانات مؤشر أسعار المستهلكين يوم الجمعة، وهو مقياس رئيسي للتضخم قد يؤثر بشكل مباشر على اتجاهات الأسواق خلال الأسبوع الحالي.















