حافظت العقود الآجلة للأسهم الأميركية على استقرارها مساء الثلاثاء 17 فبراير/شباط، عقب جلسة باهتة في وول ستريت، بينما يترقب المستثمرون صدور محضر اجتماع الاحتياطي الفدرالي لشهر يناير/كانون الثاني.
وتراجعت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 18 نقطة، في حين انخفضت عقود S&P 500 بنسبة 0.03%، وتراجعت عقود ناسداك 100 بنسبة 0.06%.
وخلال التداولات الاعتيادية، حققت المؤشرات الرئيسية مكاسب محدودة؛ إذ صعد كل من S&P 500 وناسداك المركب بنحو 0.1%، بينما أضاف داو جونز الصناعي 32 نقطة، أي ما يقارب 0.1%.
ضغوط على أسهم البرمجيات
واصل قطاع البرمجيات تراجعه في ظل مخاوف من تأثير تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شركات البرمجيات المتخصصة. وهبط سهم كراود سترايك بنسبة 3.6%، كما انخفض سهم سيرفس ناو بنسبة 1.1%.
وفي مقابلة مع CNBC، قال كيث ليرنر، كبير استراتيجيي السوق في تروست ويلث، إن مسار الأمور لا يزال غير واضح، غير أن التوقعات أُعيدت معايرتها، وإذا جاءت نتائج الأرباح إيجابية فإن أي أخبار جيدة قد يكون لها أثر ملحوظ.
وأضاف أن قطاع التكنولوجيا لا يزال يتصدر من حيث توقعات نمو الأرباح المستقبلية، بعدما ارتفع بنحو 20% خلال الأشهر الأربعة الماضية، معتبرًا أنه ما زال جديرًا بالثقة.
ترقب بيانات التضخم
يترقب المستثمرون نشر محضر الفدرالي يوم الأربعاء، فيما تتركز الأنظار هذا الأسبوع على بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) المنتظر صدورها الجمعة، وهو المقياس الذي يعتمده الفدرالي لمراقبة التضخم.
وأشار أنتوني ساجليمبيني، كبير استراتيجيي السوق في أمريبرايز، إلى أن الأسواق تبدو في وضع انتظار نسبي قبل صدور التقرير، خصوصًا في ظل صعوبة استشراف اتجاهات تجارة الذكاء الاصطناعي.
ومن المنتظر أن تعلن شركات بوكينغ هولدينجز وكارفانا ودورداش نتائجها يوم الأربعاء، ما قد يوفر دفعة إضافية للأسواق.
وبذلك تدخل الأسواق الأميركية مرحلة ترقب حذر، مع استقرار العقود الآجلة، واستمرار الضغوط على قطاع البرمجيات، وانتظار محضر الفدرالي وبيانات التضخم، في وقت يواصل فيه المستثمرون تقييم تداعيات الذكاء الاصطناعي على مختلف القطاعات.















