استقرت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية مساء الاثنين 2 مارس/آذار، في ظل متابعة المستثمرين لتصاعد التوترات الجيوسياسية على خلفية المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.
وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر S&P 500 بنسبة 0.1%، كما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر Nasdaq-100 بالمقدار ذاته. أما العقود الآجلة لمؤشر Dow Jones Industrial Average فتراجعت بنحو 35 نقطة، أي قرابة 0.1%.
وفي ختام جلسة الاثنين، تباين أداء المؤشرات الأميركية، حيث سجل مؤشر ناسداك المركب ارتفاعًا طفيفًا بعد أن عوض خسائره السابقة خلال الجلسة، وسط ترقب المستثمرين لتداعيات الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وعند الإغلاق، صعد S&P 500 بنسبة محدودة بلغت 0.04%، بعدما كان قد تراجع 1.2% عند أدنى مستوياته خلال اليوم.
كما ارتفع مؤشر ناسداك المركب 0.36% بعد أن هبط 1.6% في وقت سابق من التداولات.
في المقابل، فقد Dow Jones Industrial Average نحو 73 نقطة، ما يعادل 0.15%، بعدما كان قد تكبد خسائر قاربت 600 نقطة عند أدنى مستوياته.
وشهدت المؤشرات الثلاثة ارتدادًا من مستوياتها الدنيا بدعم من صعود أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى مثل Nvidia و**Microsoft**، الأمر الذي ساعد في تقليص الخسائر.
وكان ناسداك قد هبط بما يصل إلى 1.6% في بداية الجلسة، فيما تراجع كل من S&P 500 وDow Jones بنحو 1.2% عند أدنى مستوياتهما.
وقال جيف كيلبورغ، الرئيس التنفيذي لشركة KKM Financial، في منشور مساء الأحد إن السوق سيتجه للصعود قبل إغلاق جلسة الاثنين، معتبرًا أن أسواق العقود الآجلة بالغت في رد فعلها تجاه التطورات الإيرانية، ما أتاح فرصة لشراء S&P 500 قرب أدنى مستوياته في 2026، مؤكدًا أن الاتجاه العام لا يزال صاعدًا رغم تصاعد المخاطر الجيوسياسية.
ويضيف التصعيد الحالي مزيدًا من الهشاشة إلى أوضاع الأسهم، إذ كان S&P 500 قد تراجع يوم الجمعة وأنهى فبراير على انخفاض، متأثرًا بتجدد الضغوط على أسهم الذكاء الاصطناعي والبرمجيات.
وأثارت المخاوف من أن يؤدي التوسع في الأتمتة إلى إضعاف نماذج الأعمال وزيادة تسريحات العمال قلق المستثمرين بشأن التأثيرات المحتملة على الاقتصاد ككل.
وبالإضافة إلى قطاع التكنولوجيا، ساعد ارتفاع أسهم شركات الدفاع في تعويض جزء كبير من خسائر السوق.
فقد صعد سهم Northrop Grumman بنسبة 6%، بينما ارتفع سهم Lockheed Martin بأكثر من 3%. كما شهدت أسهم الطاقة، بما في ذلك Exxon Mobil و**Chevron**، مكاسب ملحوظة.
ويرجح أن بعض المتداولين استبقوا نمطًا تاريخيًا معروفًا، إذ تميل الأسهم إلى التراجع في بداية النزاعات الجيوسياسية قبل أن تعود للارتفاع خلال الأسابيع اللاحقة.
ووفق بيانات Wells Fargo، فإن S&P 500 غالبًا ما يتحول إلى الصعود خلال أسبوعين من أي نزاع كبير، ويسجل في المتوسط مكاسب بنحو 1% بعد مرور ثلاثة أشهر.















